ثَالِثُهَا التَّفْرِقَةُ بَيْنَ إِذْنِ الْإِمَامِ فَتَصِحُّ وَبَيْنَ عَدمه فَتبْطل الثَّالِثُ أَجَازَ فِي الْكِتَابِ صَلَاةَ أَهْلِ السُّفُنِ المتقاربة بِإِمَام وَاحِد فِي وَاحِدهَا فَلَوْ فَرَّقَتْهُمُ الرِّيحُ فَفِي النَّوَادِرِ لِابْنِ عَبْدِ الحكم يستخلفون قَالَ أَبُو طَاهِر وَإِنْ صَلَّوْا أَفْذَاذًا جَازَ فَإِنِ اجْتَمَعُوا بَعْدَ التَّفَرُّقِ لَا يَرْجِعُونَ إِلَى الْإِمَامِ بِخِلَافِ الْمَسْبُوقِ يَظُنُّ أَنَّ إِمَامَهُ أَكْمَلَ فَيَقُومُ لِلْقَضَاءِ ثُمَّ يَتَبَيَّنُ لَهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ وَلَا يَعْتَدُّ بِمَا فعله وَالْفرق أَن تَفْرِقَة السفن اضطرارية الرَّابِع أجَاز فِي الْكتاب أَن يكون بَينهمَا نَهْرٌ صَغِيرٌ وَقَالَهُ ش وَمَنَعَهُ ح وَجَعَلَ كُلَّ فَاصِلٍ بَيْنَهُمَا يَقْطَعُ التَّبَعِيَّةِ لَنَا أَنَّ أَزْوَاجَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كُنَّ يُصَلِّينَ فِي حُجُرِهِنَّ بِصَلَاتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَحَدَّ ش النَّهْرَ بِثَلَاثِمِائَةِ ذِرَاع بَينه وَبَين الصُّفُوف وَالْإِمَام وَقَالَ صَاحِبُ الْإِشْرَافِ إِنْ كَانَ الطَّرِيقُ أَوِ النَّهر لَا يمْنَع سَماع التَّكْبِير جَائِز
الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي مَقَامِ الْمَأْمُومِ مَعَ الْإِمَامِ
وَفِي الْجَوَاهِرِ هُوَ مُسْتَحَبٌّ وَفِي الْكِتَابِ يَقُومُ الرَّجُلُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ فَإِنْ قَامَ عَنْ يَسَارِهِ رَدَّهُ عَنْ يَمِينِهِ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَدَّ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ يَسَارِهِ إِلَى يَمِينِهِ من
الذخيرة — صفحة 259
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٥٩