تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
حُجَّةُ ( ح ) قَوْله تَعَالَى { فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ من الْقُرْآن } وَلِأَنَّ الْفَاتِحَةَ مَدَنِيَّةٌ وَكَانَتِ الصَّلَاةُ قَبْلَهَا صَحِيحَةٌ إِجْمَاعًا فَلَا يَرْتَفِعُ الْإِجْمَاعُ إِلَّا بِمُعَارِضٍ رَاجِحٍ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقِرَاءَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ صِحَة الصَّلَاة مَعْنَاهُ لم يدل دَلِيل حِينَئِذٍ اشْتِرَاطَ الْفَاتِحَةِ وَذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَى الْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ وَيَكْفِي فِي رَفْعِهَا أَدْنَى دَلِيلٍ وَقَدْ بَيَّنَّا رَفْعَهَا بِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ وَأَمَّا وَجْهُ اقْتِصَارِ الْوُجُوبِ عَلَى رَكْعَةٍ فَهُوَ ظَاهِرُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلِأَنَّهُ نَظَرٌ وَاجِبٌ فَلَا يَتَكَرَّرُ كَالتَّحْرِيمِ وَالسَّلَامِ وَجه الْوُجُوب فِي كل رَكْعَة قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام فِي مُسْلِمٍ لِلْإِعْرَابِيِّ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ قُمْ وَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ وَسَاقَ الْحَدِيثَ ثُمَّ قَالَ وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا وَبِالْقِيَاسِ عَلَى الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَلِأَنَّهَا لَمَّا وَجَبَتْ فِي رَكْعَةٍ وَجَبَتْ فِي جُمْلَةِ الرَّكَعَاتِ كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَجه الْوُجُوب فِي الْأَكْثَر أَنَّهَا مسئلة اجْتِهَادٍ فَيُسْتَحَبُّ تَرْكُ الْأَقَلِّ وَوَجْهُ السُّجُودِ أَنَّ أقل أحوالها أَن يلْحق بِالسُّنَنِ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَا تَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ وَتُسْتَحَبُّ فِي السِّرِّ دُونَ الْجَهْرِ وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَشْهَبُ لَا يَقْرَؤُهَا فِيهِمَا قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ لَا تَجِبُ الْقِرَاءَةُ عَلَى الْمَأْمُومِ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِنْدَ مَالِكٍ وَ ( ح ) وَقَالَ ( ش ) تَجِبُ الْفَاتِحَةُ عَلَيْهِ لِعُمُومِ النُّصُوصِ وَفِي أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ صلى عَلَيْهِ
الذخيرة — صفحة 184 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي