تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الْجَوَاهِرِ مَنْ لَمْ يُحْسِنِ الْقِرَاءَةَ وَجَبَ عَلَيْهِ تَعَلُّمُهَا فَإِنْ لَمْ يَسَعِ الْوَقْتُ ائْتَمَّ بِمَنْ يُحْسِنُهَا وَفِي الطَّرَّازِ يَنْبَغِي أَنْ يَتَعَلَّمَ وَلَا يتوانى لِأَنَّهَا من فروض الصَّلَاة وَيَنْبَغِي لَهُ أَن لَا يُصَلِّيَ وَحْدَهُ قَالَ فَإِنْ صَلَّى وَحْدَهُ وَهُوَ يَجِدُ مَنْ يَأْتَمُّ بِهِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ لَمْ تُجْزِهِ وَأَعَادَهَا هُوَ وَمَنِ ائْتَمَّ بِهِ كَذَلِك قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ قَالَ سَحْنُون فَرْضه ذكر الله تَعَالَى وَهُوَ قَوْلُ ( ش ) وَعِنْدَ الْأَبْهَرِيِّ وَصَاحِبِ الطَّرَّازِ لَا يَجِبُ التَّعْوِيضُ قِيَاسًا عَلَى تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ إِذَا تَعَذَّرَتْ وَلِأَنَّ الْبَدَلَ يَفْتَقِرُ إِلَى نَصٍّ وَالَّذِي رُوِيَ من ذَلِك فِي حَدِيث الْأَعرَابِي المسئ لِصَلَاتِهِ زِيَادَةٌ لَمْ تَصِحَّ وَإِذَا لَمْ يَجِبِ الْبَدَلُ فَعِنْدَ الْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ يَقِفُ وُقُوفًا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَجْزَأَهُ لِأَنَّ الْقِيَامَ وَسِيلَةُ الْقِرَاءَةِ وَإِذَا بَطَلَ الْمَقْصِدُ بَطَلَتِ الْوَسِيلَةُ وَعِنْدَ ( ح ) يَجِبُ الْوُقُوفُ بِقَدْرِ آيَةٍ وَفِي الْمَبْسُوطِ يَنْبَغِي أَنْ يَقِفَ بِقَدْرِ الْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ وَيَذْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى فَلَوِ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ كَمَا أُمِرَ فَطَرَأَ عَلَيْهِ الْعِلْمُ بِهَا فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ بِأَنْ يَكُونَ شَدِيدَ الْحِفْظِ وَسَمِعَ مَنْ يَقْرَؤُهَا فَلَا يَسْتَأْنِفُ الصَّلَاةَ قَالَ صَاحِبَ الطَّرَّازِ وَكَذَلِكَ لَوْ نَسِيَ الْقِرَاءَةَ ثُمَّ ذَكَرَهَا فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ كَالْعَاجِزِ عَنِ الْقِيَامِ فَتَطْرَأُ عَلَيْهِ الْقُدْرَةُ وَقَالَ ( ح ) يَقْطَعُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ لِأَنَّهُ عَقَدَ إِحْرَامَهُ عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الصَّلَاةِ فَلَوِ أُرْتِجَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ فِي الْفَاتِحَةِ أَوْ غَيْرُهَا فَأَرَادَ أَنْ يَبْتَدِئَ السُّورَةَ مِنْ أَوَّلِهَا ثُمَّ تَذَكَّرَ كَأَن يسْتَأْنف الْقِرَاءَة وَيَبْنِي على رفض النِّيَّة هَل تُؤَثِّرُ فِي الْإِبْطَالِ أَمْ لَا قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الصَّلَاةَ مُفْتَقِرَةٌ إِلَى نِيَّةٍ فَأَثَّرَ فِيهَا الرَّفْضُ وَالْقِرَاءَةُ لَا تَحْتَاجُ إِلَى نِيَّةٍ فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهَا الرَّفْضُ وَهُوَ قَوْلُ ( ش ) فَلَوْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِرَاءَةِ إِلَّا بِالْعَجَمِيَّةِ لَمْ يَجُزْ لَهُ خِلَافًا لِ ( ح ) مُحْتَجًّا بِقَوْلِهِ
الذخيرة — صفحة 186 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي