ابْنُ شَبْلُونَ إِنَّ أُمَّ الْقُرْآنِ لَيْسَتْ فَرْضًا مُحْتَجًّا بِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ فَرْضًا لَمَا حَمَلَهَا الإِمَام فَإِن الإِمَام لَا يحمل الْفُرُوض ولقضية عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ يَحْمِلُ الْقِيَامَ وَهُوَ فَرْضٌ وَلِأَنَّ الْحَمْلَ رُخْصَةٌ فَيَقْتَصِرُ بِهَا عَلَى مَحَلِّهَا جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى الْوُجُوبِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْمَتْرُوكَ لِعُمْرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْجَهْرُ دُونَ الْقِرَاءَةِ حُجَّةُ الْمَذْهَبِ الْمُتَقَدّم مِنَ الْحَدِيثِ فِي الْبَسْمَلَةِ الرَّابِعُ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا لَمْ يُحَرِّكُ لِسَانَهُ فَلَيْسَ بِقِرَاءَةٍ وَقَالَهُ ( ش ) لِأَنَّ الْمَعْهُودَ مِنَ الْقِرَاءَةِ حُرُوفٌ منظومة وَالَّذِي فِي النَّفْسِ لَيْسَ بِحُرُوفٍ فَإِنْ حَرَّكَ لِسَانَهُ وَلَمْ يَسْمَعْ نَفْسَهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّة يُجزئهُ والاسماع يسير أَحَبُّ إِلَيَّ وَقَالَهُ ( ش ) فَلَوْ قَطَعَ لِسَانَهُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَقْرَأَ فِي نَفْسِهِ خِلَافًا لِ ( ش ) وَأَشْهَبَ لِأَنَّ الَّذِي فِي النَّفْسِ لَيْسَ بِقِرَاءَةٍ وَإِذَا لم تجب الْقِرَاءَة فيختلف فِي وُقُوفه تَخْرِيجًا عَلَى الْأُمِّيِّ قَالَهُ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَفِي الْجَوَاهِرِ الْأَبْكَمُ يَدْخُلُ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ الْخَامِسُ قَالَ فِي الْكِتَابِ مَنْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ فِي رَكْعَةٍ مِنَ الصُّبْحِ أَوْ رَكْعَتَيْنِ مَنْ غَيْرِهَا أَعَادَ الصَّلَاةَ فَإِنْ تَرَكَ فِي
الذخيرة — صفحة 182
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٨٢