تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّنَا غَيْرُ جَازِمِينَ بِأَنَّ الْقُرْآنَ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِالتَّوَاتُرِ الثَّانِي قَالَ فِي الْكِتَابِ يَتَعَوَّذُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ إِنْ شَاءَ وَلَا يَتَعَوَّذُ أَحَدٌ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَيَجُوزُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ وَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ يَتَعَوَّذُونَ فِيهِ خِلَافًا لِ ( ش ) وَ ( ح ) لَنَا مَا تَقَدَّمَ فِي الْبَسْمَلَةِ مِنَ النُّصُوصِ وَعَمَلِ الْمَدِينَةِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ قَبْلَ الْفَاتِحَةِ فِي النَّافِلَةِ فَأَجَازَهُ فِي الْكِتَابِ وَكَرِهَهُ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَإِذَا تَعَوَّذَ فَهَلْ يَجْهَرُ بِهِ كَالْقِرَاءَةِ أَوْ كَالتَّسْبِيحِ لَهُ قَوْلَانِ فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُسِرُّهُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ يَجْهَرُ بِهِ وَيَتَعَوَّذُ فِي جُمْلَةِ الرَّكَعَاتِ عِنْدَ ابْنِ حَبِيبٍ وَ ( ش ) لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِ الْقِرَاءَةِ وَيَخْتَصُّ بِالرَّكْعَةِ الْأُولَى عِنْدَ ( ح ) لِأَنَّهُ لِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ حُجَّةُ الْأَوَّلِ قَوْله تَعَالَى { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآن فاستعذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم } حُجَّةُ الثَّانِي أَنَّ الْمُهِمَّ صَرْفُ الشَّيْطَانِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَنِ الصَّلَاةِ وَقَدْ حَصَلَ وَلَفْظُهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَ ( ش ) وَ ( ح ) أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَعِنْدَ الثَّوْرِيِّ أَعُوذُ بِالسَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَمَذْهَبُ الْجَمَاعَةِ مُوَافِقٌ لِظَاهِرِ الْكِتَابِ فَيَكُونُ أَوْلَى الثَّالِثُ قَالَ فِي الْكِتَابِ لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى قَوْلِ عُمَرَ حِينَ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ قَالُوا لَهُ إِنَّكَ لَمْ تَقْرَأْ قَالَ كَيْفَ كَانَ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ قَالُوا حَسَنًا قَالَ فَلَا بَأْس إِذن وَيُعِيدُ بَعْدَ الْوَقْتِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَرُوِيَ عَنْهُ رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ إِنَّ الصَّلَاةَ صَحِيحَةٌ قَالَ الْمَازرِيّ وَقَالَ
الذخيرة — صفحة 181 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي