تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وُسْعِهِ إِلَّا فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنَّهُ يَجْلِسُ لِيَأْتِيَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَهَكَذَا يَجْرِي الْكَلَامُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا فَرْضٌ فِي الْأَكْثَرِ فُرُوعٌ تِسْعَةٌ الْأَوَّلُ كَرِهَ فِي الْكِتَابِ لِقَادِحِ الْمَاءِ مِنْ عَيْنَيْهِ أَن يُصَلِّي إِيمَاء مُسْتَلْقِيًا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنْ فَعَلَ أَعَادَ أَبَدًا قَالَ ابْنُ يُونُسَ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ التَّسْهِيلَ فِي ذَلِكَ وَجَوَّزَهُ أَشْهَبُ وَ ( ح ) وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ كَرِهَ ذَلِكَ مَالِكٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَلَوْ كَانَ الْيَوْمُ وَنَحْوُهُ لَمْ أَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا وَلَوْ كَانَ يُصَلِّي جَالِسًا وَيُومِئُ فِي الْأَرْبَعِينَ لَمْ أَكْرَهْهُ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلْ هَذَا الِاسْتِلْقَاءُ يَحْصُلُ الْبُرْءَ غَالِبًا أَمْ لَا وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَحْصُلُ وَالتَّجْرِبَةُ تَشْهَدُ لِذَلِكَ وَكَمَا جَازَ لَهُ الِانْتِقَالُ مِنَ الْغَسْلِ إِلَى الْمسْح بِسَبَب الفصاد قَالَ التّونسِيّ فَكَذَلِك هَهُنَا قَالَ غَيْرُهُ وَكَمَا جَازَ التَّعَرُّضُ لِلتَّيَمُّمِ بِالْأَسْفَارِ بِسَبَب الأرباح الْمُبَاحَة فههنا أولى الثَّانِي قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا تَشَهَّدَ مِنِ اثْنَتَيْنِ فَيُكَبِّرُ وَيَنْوِي بِذَلِكَ الْقِيَامَ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ لِأَنَّهُ خُرُوجٌ مِنْ جُلُوسٍ إِلَى جُلُوسٍ مُبَايِنٍ لَهُ فَلَا يَتَمَيَّزُ إِلَّا بِالنِّيَّةِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْجُلُوسِ الْأَوَّلِ فِي كَوْنِهِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى نِيَّةٍ بِخِلَافِ الثَّانِي أَنَّ الْأَوَّلَ أَصْلٌ فَتَتَنَاوَلُهُ النِّيَّةُ الْأُولَى عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَالثَّانِي عَارِضٌ فَيَحْتَاجُ إِلَى نِيَّةٍ وَلَمَّا كَانَ التَّكْبِير للثالثة يكون حَالَة الْقيام فَتكون هَهُنَا حَالَة التربع وَيَنْوِي بجلوسه الْقيام