تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الثَّامِن قَالَ فِي الْكتاب إِذا صلى مضجعا أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِيمَاءَ بَدَلٌ لَا بَعْضَ الْمَعْجُوزِ عَنْهُ فَإِنَّ الْإِيمَاءَ بِالرَّأْسِ لَيْسَ مِنَ السُّجُودِ وَعَلَى هَذَا لَا يَجِبُ فِيهِ اسْتِيفَاءُ الْقُدْرَةِ وَلَوْ صَحَّ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ عِنْدَ ابْنِ سَحْنُونٍ تَحْصِيلًا لِلْأَكْمَلِ وَقِيلَ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَتَى بِمَا أَمر فَإِنْ عَجَزَ عَنِ الْإِيمَاءِ بِرَأْسِهِ أَوْمَأَ بِعَيْنَيْهِ وَقَلْبِهِ وَقَالَ ( ح ) تَسْقُطُ عَنْهُ الصَّلَاةُ وَفِي الْجَوَاهِر إِذا لم تبْق إِلَّا النِّيَّة فينوي عندنَا وَعند الشَّافِعِي احْتِيَاطًا وَهُوَ الَّذِي اقْتَضَتْهُ الْمُذَاكَرَةُ وَعِنْدَ ( ح ) تَسْقُطُ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْبَرَاءَةُ وَلِأَنَّ النِّيَّةَ وَسِيلَةٌ تَسْقُطُ عِنْدَهُ بِسُقُوطِ مَقْصِدِهَا وَيَجِبُ عَلَى الْمُضْطَجِعِ الْإِحْرَامُ وَالْقِرَاءَةُ فَإِنْ عَجَزَ عَنِ النُّطْقِ فَبِقَلْبِهِ وَيُحَرِّكُ لِسَانَهُ مَا اسْتَطَاعَ وَهَذَا وَاجِبٌ عِنْدَ ( ش ) وَأَشْهَبَ وَالظَّاهِرُ مِنَ الْمَذْهَبِ السُّقُوطُ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ كَلَامٌ عَرَبِيٌّ فَلَا يَأْتِي إِلَّا بِلِسَانٍ وَوُجُوبُ غَيْرِهِ يَحْتَاجُ إِلَى نَصٍّ مِنْ جِهَةِ الشَّرْع التَّاسِعُ كَرِهَ فِي الْكِتَابِ لِلْقَائِمِ فِي الصَّلَاةِ تَنْكِيسَ الرَّأْسِ وَلَمْ يُعَيِّنْ لِبَصَرِهِ جِهَةً مُعَيَّنَةً وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيهِ وَبَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ يَضَعُهُ فِي جِهَةِ قِبْلَتِهِ وَمَذْهَبُ ( ش ) وَ ( ح ) يُسْتَحَبُّ لَهُ وَضْعُهُ مَوْضِعَ سُجُودِهِ وَفِي جُلُوسِهِ إِلَى حِجْرِهِ لَنَا أَنَّ عَدَمَ الدَّلِيلِ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ الْمَشْرُوعِيَّةِ وَلَمْ يَرِدْ دَلِيلٌ فِي ذَلِكَ وَفِي مُسْلِمٍ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ رَفْعِ أَبْصَارِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ أَوْ لَا تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ وَوَجْهُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ أَنَّهُ أُمِرَ بِاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِجُمْلَتِهِ وَمِنْهَا