( الْبَابُ الرَّابِعُ فِي أَرْكَانِ الصَّلَاةِ )
وَهِيَ عَشَرَةٌ الأول الْقيام وَفِي الْجَوَاهِر يجب الْإِحْرَام وَالْقِرَاءَةِ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِقْلَالِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَقُومُوا لله قَانِتِينَ } فَإِن اسْتندَ مَعَ الْقُدْرَة وَكَانَ بِحَيْثُ لَوْ أُزِيلَ الْمُسْتَنِدُ إِلَيْهِ سَقَطَ بَطَلَتْ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ التَّارِكِ لِلْقِيَامِ وَإِلَّا لَمْ تَبْطُلْ مَعَ الْكَرَاهَةِ لِتَنْقِيصِ كَمَالِ الْقِيَامِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ الظَّاهِرُ عِنْدِي فِي الْأَوَّلِ الْإِجْزَاءُ لِأَنَّهُ قِيَامٌ فِي الْعَادَةِ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَقُومُ فَقَامَ مُتَّكِئًا حَنَثَ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ لَا يُعْجِبُنِي فَمَحْمُولٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ فَإِنْ عَجَزَ عَنِ الِاسْتِقْلَالِ فَفَرْضُهُ التَّوَكُّؤُ فَإِنْ عَجَزَ انْتَقَلَ إِلَى الْجُلُوسِ مُسْتَقِلًّا فَإِنْ عَجَزَ فَفَرْضُهُ الْجُلُوسُ مُسْتَنِدًا وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ فَيَتَرَبَّعُ وَفِي الْكِتَابِ إِنْ عَجَزَ عَنِ التَّرَبُّعِ صَلَّى عَلَى قَدْرِ وُسْعِهِ قَاعِدًا أَوْ عَلَى جَنْبِهِ أَوْ ظَهْرِهِ وَرِجْلَاهُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَيُومِئُ بِرَأْسِهِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ يُرِيدُ إِنْ قَدَرَ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَيْهِ ثناهما وَإِلَّا أقامهما وَإِلَّا أمدهما لِأَنَّهَا كلهَا هيئات الْجُلُوس فَلَا يجوز
الذخيرة — صفحة 161
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٦١