فَأُوذَيَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَنْسَلُّ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ وَفِي الْمُوَطَّأِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَابْن عمر رَضِي الله عَنْهُم لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ فَيَتَرَجَّحُ مَا ذَكَرْنَاهُ بِعَمَلِ الصَّحَابَةِ وَبِالْقِيَاسِ عَلَى الْهَوَامِّ وَالطُّيُورِ أَوْ يجمع بِحمْل الْقَطْعُ عَلَى قَطْعِ الْإِقْبَالِ عَلَى الصَّلَاةِ بِسَبَبِ الْفِكْرَةِ فِي الْمَارِّ لَا عَلَى الْإِبْطَالِ السَّابِعُ قَالَ فِي الْكِتَابِ لَا يَتَنَاوَلُ أَحَدٌ شَيْئًا مِنْ بَيْنِ يَدَيِ الْمُصَلِّي لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمُرُورِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي قِلَّةِ احْتِرَامِ الصَّلَاةِ أَوْ فِي اشْتِغَالِ الْمُصَلِّي عَنْهَا وَكَرِهَ فِي الْمَجْمُوعَةِ أَنْ يَتَكَلَّمَ رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ مَعَ رَجُلٍ عَنْ يَسَارِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ قِلَّةِ الِاحْتِرَامِ قَالَ فِي الْكِتَابِ فَإِنْ كَانَ الْمُصَلِّي هُوَ الْمُنَاوِلَ لِغَيْرِهِ مَنَعَ أَيْضًا لِأَنَّ الْعَيْنَ الْمُتَنَاوَلَةَ تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَشْغَلُهُ عَنِ الصَّلَاةِ
الذخيرة — صفحة 160
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٦٠