شعبان بالشيخ كمال الدين بن الزملكاني مشيخة دار الحديث الأشرفية عوضا عن ابن
الوكيع ، وأخذ في التفسير والحديث والفقه ، فذكر من ذلك دروسا حسنة ، ثم لم يستمر بها سوى
خمسة عشر يوما حتى انتزعها منه كمال الدين الشريشي فباشرها يوم الأحد ثالث شهر رمضان .
وفي شعبان رسم قراسنقر نائب الشام بتوسعة المقصورة ، فأخرت سدة المؤذنين إلى الركنين
المؤخرين تحت قبة النسر ، ومنعت الجنائز من دخول الجامع أياما ثم أذن في دخولهم .
وفي خامس رمضان قدم فخر الدين إياس كان نائبا في قلعة الروم إلى دمشق شاد
الدواوين عوضا عن زين الدين كتبغا المنصوري . وفي شوال باشر الشيخ علاء الدين علي بن
إسماعيل القونوي مشيخة الشيوخ بالديار المصرية عوضا عن الشيخ كريم الدين عبد الكريم بن
الحسين الايكي توفي ، وكان له تحرير وهمة ، وخلع على القونوي خلعة سنية ، وحضر سعيد
السعداء بها . وفي يوم الخميس ثالث ذي القعدة خلع على الصاحب عز الدين القلانسي خلعة
الوزراء بالشام عوضا عن النجم البصراوي بحكم إقطاعه إمرة عشرة وإعراضه عن الوزارة . وفي
يوم الأربعاء سادس عشر ذي القعدة عاد الشيخ كمال الدين بن الزملكاني إلى تدريس الشامية
البرانية . وفي هذا اليوم لبس تقي الدين ابن الصاحب شمس الدين بن السلعوس خلعة النظر على
الجامع الأموي ، ومسك الأمير سيف الدين استدمر نائب حلب في ثاني ذي الحجة ودخل إلى
مصر ، وكذلك مسك نائب البيرة سيف الدين ضرغام بعده بليال .
وممن توفي فيها من الأعيان :
قاضي القضاة شمس الدين أبو العباس
أحمد بن إبراهيم بن عبد الغني السروجي الحنفي ، شارح الهداية ( 1 ) ، كان بارعا في علوم
شتى ، وولي الحكم بمصر مدة وعزل قبل موته بأيام ، توفي يوم الخميس ثاني عشر ربيع الآخر ودفن
بقرب الشافعي وله اعتراضات على الشيخ تقي الدين بن تيمية في علم الكلام ، أضحك فيها على
نفسه ، وقد رد عليه الشيخ تقي الدين في مجلدات ، وأبطل حجته * وفيها توفي سلار مقتولا كما
تقدم .
الصاحب أمين الدولة
أبو بكر بن الوجيه عبد العظيم بن يوسف المعروف بابن الرقاقي * والحاج بهادر نائب
هامش
( 1 ) وهو " الهداية في الفروع " لشيخ الاسلام برهان الدين بن علي بن أبي بكر المرغيناني الحنفي المتوفى سنة 593 ه
ولكنه لم يكمله ثم أكمله سعد الدين محمد الديري المتوفى سنة 867 ه / كشف الظنون 2 / 2031 ، 2033 .