طرابلس مات بها . والأمير سيف الدين قبجق نائب حلب مات بها ودفن بتربته بحماه ، ثاني
جمادى الآخرة ( 1 ) وكان شهما شجاعا ، وقد ولي نيابة دمشق في أيام لاجين ، ثم قفز إلى التتر خوفا
من لاجين ثم جاء مع التتر . وكان على يديه فرج المسلمين كما ذكرنا عام قازان ، ثم تنقلت به
الأحوال إلى أن مات بحلب ، ثم وليها بعده استدمر ومات أيضا في آخر السنة .
وفيها توفي :
الشيخ كريم الدين بن الحسين الايكي
شيخ الشيوخ بمصر ، كان له صلة بالأمراء ، وقد عزل مرة عن المشيخة بابن جماعة ، توفي
ليلة السبت سابع شوال بخانقاه سعيد السعداء ، وتولاها بعده الشيخ علاء الدين القونوي كما
تقدم .
الفقيه عز الدين عبد الجليل
النمراوي الشافعي ، كان فاضلا بارعا ، وقد صحب سلار نائب مصر وارتفع في الدنيا
بسببه .
ابن الرفعة
هو الإمام العلامة نجم الدين أحمد بن محمد شارح التنبيه ( 2 ) ، وله غير ذلك ، وكان فقيها
فاضلا وإماما في علوم كثيرة رحمهم الله .
ثم دخلت سنة إحدى عشرة وسبعمائة
استهلت والحكام هم المذكورون في التي قبلها غير الوزير بمصر فإنه عزل وتولى سيف الدين
بكتمر وزيرا ، والنجم البصراوي عزل أيضا بعز الدين القلانسي ، وقد انتقل الأفرم إلى نيابة
طرابلس بإشارة ابن تيمية على السلطان بذلك ، ونائب حماة الملك المؤيد عماد الدين على قاعدة
أسلافه ، وقد مات نائب حلب استدمر وهي شاغرة عن نائب فيها ، وأرغون الدوادار الناصري قد
وصل إلى دمشق لتسفير قراسنقر منها إلى حلب وإحضار سيف الدين كراي إلى نيابة دمشق ،
هامش
( 1 ) في تذكرة النبيه 2 / 29 : الأولى ( انظر السلوك 2 / 96 النجوم الزاهرة 9 / 216 ) .
( 2 ) وهو كتاب التنبيه في فروع الشافعية للشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن علي الفقيه الشيرازي الشافعي المتوفى سنة 476
ه شرحه ابن الرفعة وسماه " كفاية التنبيه في شرح التنبيه " انظر كشف الظنون 1 / 489 .