دمشق ونقيب الخطباء ، وكان حسن الشكل رفيع الصوت ، واستمر بذلك نحوا من خمسين سنة
إلى أن توفي في مستهل جمادى الأولى . وفي هذا الشهر توفي :
الأمير شمس الدين سنقر الأعسر المنصوري
تولى الوزارة بمصر مع شد الدواوين معا ، وباشر شد الدواوين بالشام مرات ، وله دار
وبستان بدمشق مشهوران به ، وكان فيه نهضة وله همة عالية وأموال كثيرة ، توفي بمصر .
الأمير جمال الدين آقوش بن عبد الله الرسيمي
شاد الدواوين بدمشق ، وكان قبل ذلك والي الولاة بالجهة القبلية بعد الشريفي ، وكانت له
سطوة توفي يوم الأحد تاسع عشر جمادى الأولى ودفن ضحوة بالقبة التي بناها تجاه قبة الشيخ
رسلان ، وكان فيه كفاية وخبرة . وباشر بعده شد الدواوين أقبجا . وفي شعبان أو في رجب
توفي :
التاج [ أحمد ] ( 1 ) بن سعيد الدولة
وكان مسلمانيا وكان سفير الدولة ، وكانت له مكانة عند الجاشنكير بسبب صحبته لنصر
المنبجي شيخ الجاشنكير ، وقد عرضت عليه الوزارة فلم يقبل ، ولما توفي تولى وظيفته ابن أخته
كريم الدين الكبير .
الشيخ شهاب الدين
أحمد بن محمد بن أبي المكرم بن نصر الأصبهاني رئيس المؤذنين بالجامع الأموي ، ولد سنة
اثنتين وستمائة ، وسمع الحديث وباشر وظيفة الاذان من سنة خمس وأربعين إلى أن توفي ليلة
الثلاثاء خامس ذي القعدة ، وكان رجلا جيدا والله سبحانه أعلم . ثم دخلت سنة عشر وسبعمائة
استهلت وخليفة الوقت المستكفي بالله أبو الربيع سليمان العباسي ، وسلطان البلاد الملك
الناصر محمد بن المنصور قلاوون ، والشيخ تقي الدين بن تيمية بمصر معظما مكرما ، ونائب
مصر الأمير سيف الدين بكتمر أمير خزندار ، وقضاته هم المذكورون في التي قبلها ، سوى الحنبلي
هامش
( 1 ) من تذكرة النبيه 2 / 27 ، انظر السلوك 2 / 85 والنجوم الزاهرة 8 / 279 .