الحافظ جمال الدين المزي ، وبأم الصالح الشيخ شمس الدين الذهبي ، وبالرباط الناصري ولده
جمال الدين .
الشهاب المقري
أحمد بن أبي بكر بن أحمد البغدادي نقيب الاشراف المتعممين ، كان عنده فضائل جمة نثرا
ونظما مما يناسب الوقائع وما يحضر فيه من التهاني والتعازي ، ويعرف الموسيقى والشعبذة ، وضرب
الرمل ، ويحضر المجالس المشتملة على اللهو والمسكر واللعب والبسط ، ثم انقطع عن ذلك كله
لكبر سنه وهو مما يقال فيه وفي أمثاله :
ذهبت عن توبته سائلا * وجدتها توبة إفلاس
وكان مولده بدمشق سنة ثلاث وثلاثين وستمائة ، وتوفي ليلة السبت خامس ذي القعدة ودفن
بمقابر باب الصغير في قبر أعده لنفسه عن خمس وثمانين سنة ، سامحه الله .
قاضي القضاة فخر الدين
أبو العباس أحمد بن تاج الدين أبي الخير سلامة بن زين الدين أبي العباس أحمد بن سلامة ( 1 )
الإسكندري المالكي ، ولد سنة إحدى وسبعين ( 2 ) وستمائة ، وبرع في علوم كثيرة ، وولي نيابة
الحكم في الإسكندرية فحمدت سيرته وديانته وصرامته ، ثم قدم على قضاء الشام للمالكية في
السنة الماضية فباشرها أحسن مباشرة ؟ سنة ونصفا ، إلى أن توفي بالصمصامية بكرة الأربعاء مستهل
ذي الحجة ، ودفن إلى جانب القندلاوي بباب الصغير ، وحضر جنازته خلق كثير ، وشكره الناس
وأثنوا عليه رحمه الله تعالى .
ثم دخلت سنة تسع عشرة وسبعمائة
استهلت والحكام هم المذكورون في التي قبلها ، وفي ليلة مستهل محرم هبت ريح شديدة
بدمشق سقط بسببها شئ من الجدران ، واقتلعت أشجارا كثيرة . وفي يوم الثلاثاء سادس عشرين
المحرم خلع على جمال الدين بن القلانسي بوكالة بيت المال عوضا عن ابن الشريشي ، وفي يوم
الأربعاء الخامس من صفر درس بالناصرية الجوانية ابن صصرى عوضا عن ابن الشريشي أيضا ،
وحضر عنده الناس على العادة . وفي عاشره باشر شد الدواوين جمال الدين آقوش الرحبي عوضا
هامش
( 1 ) من تذكرة النبيه 2 / 82 ، 92 وشذرات الذهب 6 / 47 والسلوك 2 / 182 ، وفي الأصل : سلام .
( 2 ) في السلوك 2 / 187 : سنة 641 ه .