تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
فَصْل وَالتيمُّمُ مَسْحُ الْوَجْه ( 1 ) والْيَدَيْن إلى الْمِرْفَقَيْنِ ( 2 ) بضَرْبَتَيْن ( 3 ) أوْ أكْثَر ، والسُّنَّةُ أنْ لاَ يزيد على ضَرْبَتَيْن ، وسَوَاء تَيَمَّمَ عن الجنابة أوْ عن الحَدَث الأصْغَر وصفَتُهُ ما ذَكَرْنَاهُ . فَصْل لاَ يصحُّ التَّيَمُّمُ لفَريضَة ( 4 ) إِلاَّ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا ( 5 ) وَكَذَا النَّافِلة الرَّاتبة ( 6 )
هامش
( 1 ) أي دون منابت شعره وإن خف ومما يغفل عنه ما يقبل من الأنف على الشفة فليتنبه له ، وقوله واليدين أي وثم اليدين . ( 2 ) به قال أبو حنيفة وعند مالك وأحمد إلى الكوعين واجب وإلى المرفقين مستحب . ( 3 ) هو مذهب أبي حنيفة ضربة للوجه وضربة لليدين ، وقال مالك في أشهر الروايتين وأحمد : تجزىء ضربة واحدة للوجه والكفين بأن يكون بطون الأصابع للوجه ، وبطون الراحتين للكفين ، والمراد بضربتين النقل ولو بالعضو الممسوح كأن يمعك وجهه في التراب ، ومِنْ يد إلى يد ، ولو وقف بمهب ريح بقصد حصول الغبار فلما حصل بوجهه ردده لم يكف لعدم النقل ، فلو أخذه من جهة وردّه إليه أو من الريح ومسح به أجزأه . ويشترط مقارنة النية لأول الضرب والمسح أي نية استباحة الصلاة ونحوها مما يفتقر إلى طهارة كطواف وسجود تلاوة وحمل مصحف ، ويصح أن ينوي النية العامة ، كأن يقول : نويت استباحة مفتقر إلى طهر ، ولا تكفي نية التيمم ولا نية فرض التيمم لأنه طهارة ضرورة ، لا يصلح كونه مقصوداً ولهذا لا يسن تجديده ولا نية رفع الحدث لأنه لا يرفعه . ( 4 ) أي ولو منذورة معينة بوقت ، ولا يصح أخذ التراب أيضاً قبل الوقت وكذا عند مالك وأحمد لا يجوز التيمم قبل دخول الوقت ، وقال أبو حنيفة : يجوز . ( 5 ) أي ولو تبعاً فيتيمم للثانية في جمع التقديم عقب فعل الأولى ، ويصليها به ، قبل دخول وقتها . ( 6 ) أي لا النفل المطلق فيتيمم له كل وقت إلا أوقات الكراهة فلا يصح التيمم له فيها .