على الأَصَح ولاَ يُصَلِّي بِتيَممِ وَاحِدِ أكْثَرَ مِنْ فَريضَة ( 1 ) واحِدَةٍ وَلَهُ أنْ يُصَلِّي معها مَا شاءَ مِنَ النَّوَافل قَبْلَ الْفَريضَة وَبَعدها في الْوَقْت وخارج الْوقْت ( 2 ) .
فَصْل
إذا صَلَّى بالتيَمم لِعَدَم الْمَاءِ الَّذِي يَجِبُ اسْتِعْمَالُهُ لَمْ تَلْزَمْهُ إِعَادةُ الصَّلاَة سَوَاءٌ كَانَ سَفَرُهُ قَصيراً أوْ طَوِيلاً ( 3 ) ، وَلَوْ وَجَدَ الْمَاءِ بَعْدَ الصَّلاَة في الْوَقْتِ ( 4 )
هامش
( 1 ) كالصلاة في ذلك الطواف .
( 2 ) هذا بيان لما يستبيحه المتيمم بتيممه ، والحاصل أن المراتب ثلاث :
المرتبة الأولى : فرض الصلاة ولو منذورة ، وفرض الطواف كذلك ، وخطبة الجمعة لأنها مُنَزلة مَنْزلة ركعتين فهي كصلاتها عند العلامة الرملي رحمه الله ويحتاط فيها عند العلامة ابن حجر كشيخ الإسلام رحمهما الله فلا يصلي بالتيمم لها فرضاً ، ولا يجمع معها فرضاً آخر ، ولو مثلها ، فلا يخطب ثانياً بعد أن خطب أولاً بتيمم واحد ، ولو كان في المرة الأولى زائداً على الأربعين خلافاً لابن قاسم رحمه الله ، وله جمع الخطبتين على المنبر الواحد بتيمم واحد لأنهما فرض واحد .
المرتبة الثانية : نفل الصلاة ، ونفل الطواف ، وصلاة الجنازة لأنها وإن كانت فرض كفاية فالأصح أنها كالنفل .
المرتبة الثالثة : ما عدا ذلك كسجدة التلاوة والشكر وقراءة القرآن من الجنب ونحوه ، ولو منذورة ومس المصحف وتمكين الحليل ، فإذا نوى واحداً من المرتبة الأولى استباح واحداً منها ، ولو غير ما نواه واستباح معه جميع الثانية والثالثة ، وإذا نوى واحداً من الثانية استباح جميعها وجميع الثالثة دون شيء من الأولى ، وإذا نوى شيئاً من الثالثة استباحها كلها وامتنعت عليه الأولى والثانية .
( 3 ) الضابط أنه إذا صلى بمحل من شأنه عدم ندرة فقد الماء فيه سواء أغلب فيه الفقد أم استوى هو والوجود لم يقض ، وإلا قضى ، فقولهم : المقيم يقضي والمسافر لا يقضي ، جرى على الغالب .
( 4 ) يستثنى منه الميت إذا وجد الماء قبل دفنه ، ولو بعد الصلاة عليه فإنه يجب =