وَيُشْتَرَطُ في التنفل راكباً وماشياً دَوَامُ السَّفَر والسيْر ( 1 ) فلو بلَغ المنزلَ ( 2 ) في خلال الصَّلاة اشْتُرط إتمامُها إلى القبلة مُتَمَكِّناً وينزلُ إن كان راكباً ، ولو مرَّ بقَرية مُجْتازَاً ( 3 ) فَلهُ إتمامُ الصَّلاة راكباً وحيثُ قُلْنَا يجبُ النُّزولُ فأمكَنَهُ الاسْتِقْبَالُ وإتمَامُ الأركان عليها وهي وَاقِفَةٌ جازَ ولو انْحَرَفَ المُصَلِّي ماشياً عن جهة مَقْصده أوْ حَرَف دَابَّتَهُ عَنْهَا ( 4 ) فإن كَانَ إلَى جهَة القبلة لم يَضُرُّهُ وإنْ كَانَ غَيْرها عَمْداً ( 5 ) لَمْ تَصح صَلاَتُه وإنْ كَانَ نَاسياً ( 6 ) أوْ غَالطاً يَظُنُّ أنَّها طَرِيقُهُ ، فَإنْ عَادَ إلَى الْجِهَةِ على قُرْب لَمْ تَبطل وإن عَادَ بَعْدَ طُولٍ بَطَلَتْ عَلَى الأصَحّ وَإن انحَرَفَ بجماح الدَّابَّة فَالأَصحُّ أَنه إنْ عَادَ عَلَى قُرْب لَمْ تَبْطُلْ وَإنْ طَالَ بَطَلَتْ .
( فرع ) : إذَا لَمْ يقْدِر عَلَى يقين الْقبلةِ فإِنْ وَجَدَ مَنْ يُخْبِرُهُ عَنْ علم ( 7 )
هامش
( 1 ) فلو انقطع سيره كان نزل في أثناء صلاته وجب عليه إتمامها للقبلة قبل ركوبه .
( 2 ) أي الذي يريد النزول فيه وإن لم يكن مقصده .
( 3 ) أي ماراً وليست القرية وطنه .
( 4 ) أي أو انحرف عليها ولو بركوبه مقلوباً .
( 5 ) أي وإنْ كان مكرهاً لندوره .
( 6 ) في هذه الصورة لا يسجد للسهو وهي مستثناة من قاعدة ما أبطل عمده يسجد لسهوه ، وإنْ كانت أكثرية .
( 7 ) مثله محاريب جادة أي طريق المسلمين وقراهم القديمة إن نشأ أو مَر بها قرون ، أي جماعات من المسلمين ، وسلمت من الطعن ، وإن صغرت وخربت بخلاف خربة أمكن بناء كفار لها ، وطريق استوى نشوء أو مرور الفريقين به ، ويمتنع على قادر على اليقين كأعمى ومن في ظلمة إذا قدر على مس الكعبة ، أو المحراب المعتمد الأخذ بقول مخبر عن علم ما لم يصل لحد التواتر أو يكون نشأ بمكة أو بذلك المسجد ، وارتسم في ذهنه من الأمارات ما يحصل به اليقين من غير مس فحينئذ لا يجب عليه المس فيما يظهر بل له اعتماد تلك الأمارات فإنها تفيد ما يفيده المس ، فالمحراب لا يصير معتمداً =