تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الْقَدَمَيْن أجْزَأهُ عَلَى الأصَح والأَفْضَلُ أنْ يَسْتَأنِفَ الْوُضوءَ ( 1 ) وإنَّمَا ذَكَرْتُ هَذَا الفصل في مَسْح الْخُف لأنهُ ممَا يَحْتَاجُ إليه الْمُسَافِر لتَوْفِير ماءِ الطهَارَةِ وَتَخْفيف أمْرها وَمَسَائلُ الباب كَثِيرَة لكن قد أشَرْتُ إلى مقاصِدها والله أعْلَمُ . فَصْل يجوزُ التنفلُ في السَفَر طَويلاً كان أوْ قَصيراً ( 2 ) على الرَّاحلة ( 3 ) ومَاشياً إلى أي جِهة تَوَجَّهَ . وَيَسْتَقْبِلُ الْمَاشي القِبْلَةَ عِنْدَ الإِْحْرام وَالرُكُوع والسُّجُود ( 4 ) وَلاَ يَشْتَرِطُ اسْتِقبالها في غَيْر هذه الْمَواضِعِ لكن يُشْتَرَطُ أن لاَ يَسْتَقْبل غيرَ جهةِ مَقْصِدِهِ إلا إلى الْقِبْلَة ويُشْتَرَطُ أنْ يَرْكَعَ وَيَسْجُدَ على الأَرْضِ وَالرَّاكِبُ الْمُتَمَكِّنُ ( 5 ) مِنْ تَوجيهِ الدابةِ إلى الْقِبْلَة يَلْزَمُهُ الاسْتِقْبال عندَ الإِحْرَام بالصَلاَة لا غير فإنْ لم يَتَمَكَّنْ ( 6 ) بأنْ كانت دابتُهُ مَقْطُورَةً أو صَعْبةً ( 7 ) لم يُشْتَرَطْ الاسْتِقْبال في شيءٍ إلاَّ أنْ يَكُونَ في هَوْدج يَتَمَكَنُ فيه من اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فَيُشْتَرَطَ
هامش
( 1 ) هو تكرار لقوله ، فينبغي أنْ يستأنف الوضوء تأكيداً . ( 2 ) المتجه ضبط القصر بميل ونحوه ، أو يخرج لمحل لو كان به لم تلزمه الجمعة لعدم سماع النداء ، وهو محمول على الأول ، وشرط السفر أنْ يكون مباحاً ، والمقصد معيناً ، فلو خرج في معاطف الطريق ، أو عدل ولو لغير زحمة ، أو توجه لمقصده في غير الطريق يضر إذ الشرط سلوك صوب المقصد لا طريقه . ( 3 ) بخلاف مَنْ بهودج أو سفينة لا يحتاج إليه في مسيرها فعليه إتمام الأركان مُستَقْبِلاً ، أما مسيرها فيصلي لجهة مقصده لصعوبة ذلك عليه . ( 4 ) أي والجلوس بين السجدتين بخلاف الاعتدال فإنه مُلْحَق بالقيام . ( 5 ) أي المتيسر له ذلك . ( 6 ) بأنْ تعسر عليه بحيث إنه تحصل له مشقة وإن قلت . ( 7 ) أو لا يسهل انحرافه عليها لعجزه .