الطهَارَةِ ( 1 ) وَمِمَا يَتَأكَّدُ الأمْرُ به الْمُحَافَظَةُ عَلَى الصَلاة في أَوْقَاتِها ( 2 ) الْمَشْرُوعَة وَلَهُ أنْ يقْصُرَ وَيَجْمَعَ ( 3 ) وَلَهُ تَرْكُ الْجَمْعِ وَالْقَصْرِ ( 4 ) وَلَهُ فِعلُ أحَدِهِمَا وَتَرْكُ الآخرِ ( 5 ) لَكن الأَفضَلُ أنْ تقْصُرَ وَأنْ لاَ يَجْمَعَ للخروج مِنْ خِلاَف الْعُلَمَاء في ذَلِكَ فانَ أبَا حَنيفَةَ وَغَيْرَه رَحِمَهُم الله تَعَالَى قَالُوا : الْقَصْرُ وَاجب ( 6 ) وَالْجَمْعُ حَرَامٌ إِلا في عَرَفَاتِ وَالْمُزْدَلِفَةِ ، وإذا أراد القصر فلا بد من نية القصر ( 7 ) عند الإِحرام بالصلاة .
وإنما يجوز الْقَصْرُ في الطهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعِشاء كُل وَاحِدَة رَكْعَتَانِ وَلَوْ فَاتَتْهُ مَقْصُورَة فَقَضَاهَا في السَّفَر ( 8 ) فَالأَوْلَى أنْ يقْضِيَها تَامَّة فَإنْ قَصرَهَا جَازَ عَلَى الأَصَحِّ وَإذَا أَرَادَ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا فَإِنَّمَا يَجُوزُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ( 9 ) في وقْت
هامش
( 1 ) ليكون النوم على الطهارة سبباً لاستغفار الملائكة ، وحفظ الروح من الشياطين ، وينبغي أيضاً لمريد النوم آخر الليل نصب ذراعه وحمل رأسه على كتفه للاتباع ، ولئلا يستثقل في النوم فيفوته الصبح ، أو أول وقته .
( 2 ) من الأوقات وقت العذر في المجموعتين .
( 3 ) أي إذا كان السفر طويلاً مباحاً ، وله مقصد معلوم .
( 4 ) بأن يؤدي كل صلاة في وقتها تامة .
( 5 ) بأن يقصر بلا جمع وبالعكس .
( 6 ) أي إذا كان السفر ثلاث مراحل فأكثر .
( 7 ) هذا واحد من شروط القصر ، الثاني : كون السفر طويلاً ، الثالث : كونه جائزاً ، الرابع : كونه لغرض صحيح ، الخامس : كونه لمقصد معلوم ، السادس : مجاوزة السور إنْ وُجد ، وإلا فمجاوزة العمران ، وخراب لم يهجر ، السابع : أن لا يقتدي بمتم في جزء من صلاته ، الثامن : دوام السفر حتى تنقضي الصلاة ، التاسع : العلم بجواز القصر .
( 8 ) أي ولو في سفر آخر .
( 9 ) قال في الحاشية : المعتمد كما قاله جمع متأخرون أنه يجوز جمع الجمعة ، والعصر تقديماً ، لا تأخيراً ، سواء قلنا إنها ظُهْر مقصورة ، أو صلاة على حيالها . وهو الأصح ، والمعتمد أيضاً أنه لو سافر أثناء الظهر مثلاً ، ثم نوى الجَمْع جمع كما قاله جَمْعٌ =