وَأَسْودَ ، والْحَية والعَقْرب ومِنْ سَاكنِ الْبَلَدِ ومِنْ وَالدٍ وَمَا وَلَدَ " . قُلْتُ : الْمُرَادُ بالأَسْوَدِ الشَخْصُ . قَال أَهْلُ اللُّغَة : كل شَخْص يقالُ له أَسْوَدُ قال الإِمَامُ أبو سُلَيْمان الخَطَابي : سَاكِن الْبَلَد هُم الْجنُ ، وَالْبَلَدُ الأَرْضُ التي هي مأوَى الْحَيَوَان وإنْ لم يكن فيها بناء قالَ : ويُحْتَمَلُ أنَ الْمُرَادَ بالْوَالِدِ إِبْلِيسُ وَمَا وَلَد الشَّيَاطِين ( 1 ) .
السَّادسة والعشرون : إذَا خَافَ قَوْماً أَو شَخْصاً آدمِيَّاً أَوْ غَيْرَهُ قال مَا رَوَيْنَاه بالإِسناد الصَحيح في سنن أَبي داوُدَ والنَّسائي وَغَيْرِهما عن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِي رضيَ اللهُ عنه أن النَبِي - صلى الله عليه وسلم - كَان إذا خافَ قَوْماً قَالَ : " اللَهُمَّ إنَّا نَجْعَلُكَ في نُحُورِهم ونَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهم " ( 2 ) وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُكْثِرَ مِنْ دُعاء الْكَرْبِ هُنَا وفي كُلِّ مَوْطِن وَهُوَ مَا ثَبَتَ في صَحِيحَيْ البُخَارِي وَمُسْلِم عن ابنِ عَبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ يقُولُ عند الْكَرْبِ : لاَ إِلهَ إِلاَ اللهُ العَظِيمُ الحليمُ ، لا إِلَهَ إلا الله رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيم ، لا إِلهَ إلاَ الله رَبُّ السَمَوَات وَرَبُّ الأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمُ " . وفي كتاب التِّرْمذيِّ عَنْ أَنس بن مَالكٍ رضي اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا كَرَبَهُ أَمْر قَال : " يا حَي يَا قَيُّوم بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ " قال الْحَاكِمُ : إِسْنَادُهُ صحيح .
السابعة والعشرون : في أُمُور يَحْتَاجُ إِلَيْهَا الْمُسَافِرُ جاءت فيها أحاديثٌ وآثَار قَدْ جَمَعْتُهَا في كِتَابِ الأَذْكَار بِشَوَاهِدَ واضحة أذْكُرُ منها هُنَا أطْرَافاً
هامش
( 1 ) أخذ هذا من قوله تعالى : { أَفَتَتخِذُونَه وَذُريتهُ } الآية فإنها تدل على أنّ إبليس يلد .
( 2 ) زاد غيره : " اللهم رب السماوات السبع ، ورب العرش العظيم كن لي جاراً مِنْ شر هؤلاء ، وشر الجن ، والإِنس ، وأعوانهم ، وأتباعهم ، عَزّ جارك وجَل ثناؤك ، ولا إله
غيرك " .