تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
فصل لِلْمُسَافر إلى مَسَافَة تَبْلُغُ مَرْحَلَتَيْن فَصَاعِداً ( 1 ) أن يَمْسَحَ عَلى خُفَّيْه ثَلاَثَةَ أيام وَلَيَالِيهِنَّ ( 2 ) ابْتدَاؤهَا مِنْ حينِ يُحْدثُ ( 3 ) بَعْدَ لُبْسه ولا يَجُوزُ المَسْحُ إلاَّ على خُف سَاتر لمحَل الفرض مِنْ رِجْلَيْه ويُشْتَرَطُ سَتْرُهُمَا مِنْ أسْفَل ( 4 ) ومِنَ الْجَوَانِبِ الأَرْبَع وَلاَ يُشْتَرَطُ سَتْرُهُمَا فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ وَلاَ يَضُرُ إذا حَصَلَ السَتْرُ الْمَشْرُوطُ لَوْ كَانَ يُرَى كَعْبَاهُ من فَوْقه . ولا يَجُوزُ الْمَسْحُ إِلاَّ أنْ يَلْبَسَهُ على طَهَارَة كاملَة وَلَهُ أنْ يُصَلِّي بالمَسْحِ الوَاحد ما شَاءَ مِنَ الْفَرَائِضِ والنَّوافل ( 5 ) مَا لم تَنْقَضِ الْمُدَّةُ ولا يَجُوزُ الْمَسْحُ في غُسْل الجَنَابةِ ولا غَيْره مِنَ الأَغْسَالِ الْوَاجِبَةِ والمَسْنُونَة فَإنْ أَجْنَبَ ( 6 ) أو
هامش
( 1 ) أي سفراً تقصر فيه الصلاة ، وقد مَرت شروطه قريباً فراجعها . ( 2 ) أي المتصلة بهن سواء أسبق اليوم الأول ليلته أم لا . فلو أحدث في أثناء ليله اعتبر قدر ماضيها من الرابعة وعلى هذا القياس يقال في اليوم ، وفي مدة المقيم ولو أقام بعد يوم وليلة ، وقبل الثلاث انتهى مسحه فلا يستوفيها ، ومتى مسح في الحضر ولو أحد خفيه فهو كالمقيم عند الأئمة الثلاثة ، وكالمسافر عند الإِمام أبي حنيفة . ( 3 ) أي من انتهاء حدثه اتفاقاً ، ورواية عن أحمد من وقت اللبس . ( 4 ) فارق ستر العورة ، فإن الواجب فيه الستر من الأعلى والجوانب دون الأسفل . ( 5 ) محله في غير دائم الحدث كالمستحاضة ، والسلس ، أما دائم البول فإنْ أحْدَثَ غير حدثه الدائم جاز له المسح ثم إنْ أحدث قبل أنْ يصلي فرضاً بوضوء اللبس مَسَحَ ، واستباح فرضاً ونوافل ، وإنْ أحدث بعد ذلك مسح لنفل فقط لأن مسحه مرتب على طهره ، وطهره لا يفيد أكثر من ذلك ، فلو أراد فرضاً آخر وجب النزع والطهر الكامل لأنه محدث بالنسبة لما زاد عن فرض ونوافل ، أما حدثه فلا يحتاج معه إلى استئناف طهر إلا إذا أخر الصلاة بعد الطهر لغير مصلحتها ، وحدثه مستمر ، فهو حينئذ كغير حدثه . ( 6 ) خرج به ما لو تنجست رجْلُهُ في الخف ، وأمْكَنَ غَسْلَهَا فيه فإن له إتمام المدة لعدم الأمر بالنزع للنجاسة بخلاف نحو الجنابة .