تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
الثاني : يُسْتَحَبّ إذَا قَرُبَ مِنْ وَطَنِهِ أنْ يَبْعَثَ قُدَّامَهُ مَنْ يُخْبِرُ أهْلَه ( 1 ) كَيْ لاَ يقْدَم عَلَيْهِم بَغْتَة فَهَذَا هُوَ السُّنّةُ . الثالث : إذَا أشْرَفَ عَلَى بَلَدهِ فَحَسَن أنْ يقُولَ : اللَّهُم إنّي أسْألُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ أهْلِهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا واسْتُحِبَّ أنْ تقُولَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْ لنا بِهَا قَرَاراً ( 2 ) وَرِزْقاً حَسَناً ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا جَنَاها ( 3 ) وأعِذْنَا مِنْ وَبَالها وَحَبِّبْنَا إلَى أهْلِهَا وَحَبّبْ صَالِحِي أهْلِهَا إلَيْنَا ، فَقَدْ رَوَيْنَا هذَا في الْحديثِ وَقَدْ أوْضَحْتُهُ في كِتَابِ الأَذْكَارِ ( 4 ) . الرابع : إذَا قَدمَ فَلاَ يَطْرُق أهْلَهُ في الليْلِ ( 5 ) بَلْ يَدْخُلُ الْبَلْدَه غُدْوَةَ وَإِلاّ فَفِي آخِرِ النَّهَارِ .
هامش
( 1 ) ظاهر هذا أن الإرسال خاص بمن له حليلة والله أعلم . ( 2 ) فإن قيل : إنّ طلب القرار إنما ورد في المدينة الشريفة - على ساكنها - صلى الله عليه وسلم - وإخوانه الأنبياء والمرسلين والآل والصحب والأمة أجمعين أفضل الصلاة وأزكى السلام - للحث على سكناها فهو خاصٌّ بها . أجيب : كما في الحاشية بأن كل أحد لا يتيسر له سكناها . ولئن سلم وروده فيها فلا يقتضي أنه مِنْ خواصها بل يقاس عليها غيرها في ذلك لأن النفوس تنزع إلى أوطانها ، فإذا وصلت إليها طلب منها أنْ تسأل الله القرار فيها حذراً من تشتتها إذا انتقلت إلى غيرها والله أعلم . ( 3 ) بفتح الجيم هو ما يجتنى من الثمرة ، والمراد منها هنا ما يشمل المعنوية كالحسية . ( 4 ) كتاب الأذكار للمصنف رحمه الله تعالى أحسن كتاب في الأذكار النبوية دنيوية وأخروية ودينية ، وكل كتاب يأتي بعده فهو عالة عليه فيجب على كل شخص اقتناؤه ولذا قيل ( بعْ الدار واشتر الأذكار ) ورحم الله القائل : ورحم الله النواوي الإمام . . . لجمعه أذكار سيد الأنام فطالعوه يا ذوي الدراية . . . فإن فيه الخير والكفاية ( 5 ) مستدرك وإلا فالطروق خاص بالليل . قال في المصباح : كل ما أتى ليلاً فقد =