التصدُّقَ ( 1 ) بِسُبْعِها عَنِ الشَّاةِ الواجِبَةِ وأكْل البَاقِي جَازَ ، ولو نحرَ بدَنَةً أو بقرةَ عن سَبع شِيَاهٍ لَزِمَتْهُ جَازَ ( 2 ) .
( فَرْعُ ) : في زَمَانِ إراقَةِ الدمَاءِ الْوَاجِبةِ في الإِحْرَامِ وَمَكَانِهَا .
أَمَّا الزمَانُ فَمَا وَجَبَ لارْتِكَابِ مَحْظُورٍ أَوْ تَرْكِ مَأْمُورٍ لا يَخْتَص بِزَمَانٍ ( 3 ) بَلْ يَجُوزُ في يَوْمِ النَّحْرِ وَغَيْرِهِ ، ثُم مَا سِوَى دَمِ الْفَوَاتِ يُرَاقُ في النُّسُكِ الّذي هُوَ فِيهِ . وَأَمَّا دَمُ الْفَوَاتِ فَيَجِبُ تأخِيرُهُ إِلى سَنهِ الْقَضَاءِ ( 4 ) وَيَدْخُلُ وَقْتُهُ بِالإِحْرَامِ بِالْقَضَاءِ .
وَاُّمَّا مَكَانُهُ فَيَخْتَصُّ بِالْحَرَمِ فَيَجِبُ ذَبْحُهُ بِالْحَرَمِ وَتَفْرِقَةُ لَحْمِهِ ( 5 ) عَلَى الْمَساكِينِ ( 6 ) الْمَوْجُودِينَ في الْحَرَمِ سَوَاءٌ الْمُسْتوطنُونَ والْغُرَبَاءُ الطَّارِئُونَ لَكِنِ
هامش
( 1 ) فيه إشارة إلى وجوب النية وهو كذلك فتجب في سائر الدماء الواجبة عند الذبح والتفرقة أو إعطاء الوكيل ، وله أن يفوضها إلى الوكيل إنْ كان مميزاً مسلماً ، وتكفي نية الكفارة هنا ، وفي الإِطعام والصيام وإن لم يعين الجهة وإن لم يتعين للفرضية كسائر الكفارات ولا يجوز دفع الحيوان حيا للفقراء .
( 2 ) أي وإن اختلف سبب وجوب السبع أو فضلن عليها .
( 3 ) أي من حيث الإجزاء كسائر الديون ومحله إن لم يعص بسببه وإلا وجب فوراً ككل كفارة عصى بسببها كتعمد ترك الإحرام من الميقات .
( 4 ) هو المعتمد لأنه جابر فأخر كسجود السهو . قال ابن قدامة في مغنيه قال الأئمة أصحاب الرأي قالوا : لا هدي عليه ، وهي الرواية الثانية عن أحمد لأنه لو كان الفوات سبباً لوجوب الهدي للزم المحصر هديان للفوات والإحصار . اه أقول : قد تقدم هذا في أول هذا الباب في التعليق على قول المصنف رحمه الله : ( الضرب الثاني ) ترك ما يفوت به الحج . . . إلخ وأعيد هنا للتذكر والله أعلم .
( 5 ) أي جميع أجزائه فهو من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل واقتصر على اللحم لأنه الأهم .
( 6 ) هذا يقتضي أنه لا يدفع لأقل من ثلاثة ، وهو كذلك إنْ وجدوا فإن أعطى =