في الْجِمَاع قَيّدْنَاهُ وَلاَ يُجْزِىءُ فيها إلاّ مَا يُجْزِىءُ في الأضْحِيةِ إلا في جَزَاءِ الصَّيْدِ فَإِنهُ يَجِبُ فِيهِ المِثْلُ ( 1 ) في الصَّغِيِرِ صَغِيرٌ وَفِي الْكَبيرِ كَبِيرٌ وَكُلُّ مَنْ لَزِمَهُ شَاةٌ جَازَ لَهُ ذَبْحُ بقَرَة أوْ بَدنَة مَكَانَهَا إلاَّ في جَزَاءِ الصَّيْدِ ( 2 ) وَلَوْ ذَبَحَ بَدَنَة ونوى
هامش
( 1 ) يستثنى منه إتلاف الحمامة ونحوها فيجب فيه شاة كما تقدم لحكم الصحابة رضوان الله عليهم وعلينا معهم آمين .
مذاهب الأئمة رحمهم الله تعالى في مسائل من جزاء قطع شجر الحرم ونباته مأخوذة من المجموع ومن كتاب رحمة الأمة للعلامة محمد عبد الرحمن الدمشقي رحم الله الجميع
( الأولى ) : قطع شجر الحرم عند الشافعية حرام مضمون سواء ما أنبته الآدمي وما نبت بنفسه على المذهب وبه قال أحمد ، وقال بعض الشافعية : لا يحرم ما أنبته الآدمي .
وقال أبو حنيفة : إن أنبته آدمي أو كان من جنس ما ينبته لم يحرم ، وإن كان مما لا ينبته آدمي ونبت بنفسه حرم وعليه القيمة ، وقال مالك وأبو ثور وداود : هو حرام لكن لا ضمان فيه . احتج لهم بالقياس على الزرع . واحتج الشافعية وموافقوهم بعموم النهي وفرقوا بأن الزرع تدعو إليه الحاجة .
( الثانية ) : يجوز عند الشافعية رعي حشيش الحرم وخلاه وقال أبو حنيفة : لا يجوز .
دليل الشافعية حديث ابن عباس السابق حيث أرسل الأتان ( أنثى الحمار ) ترتع في منى : ومنى من الحرم كما سبق .
( الثالثة ) : إذا أتلف شجرة في الحرم ضمن الكبيرة ببقرة والصغيرة بشاة ، وبه قال أحمد ، وقال أبو حنيفة : يضمنها بالقيمة . دليل الشافعية أثر ابن عباس أنه قال في الدوحة الكبيرة بقرة وفي الشجرة الجزلة شاة . اه مجموع . ويحرم قطع حشيش الحرم لغير الدواء والعلف بالاتفاق ، ويجوز قطعه للدواء . وعلف الدواب عند الثلاثة . وقال أبو حنيفة : لا يجوز . اه كتاب رحمة الأمة والله أعلم .
( 2 ) شمل المستثنى منه جزاء الشجر ( فإن قيل ) لم يسمح الفقهاء رحمهم الله في جزاء الصيد بالبدنة عن البقرة ولا بهما عن الشاة . ( أجيب ) : بأنهم راعوا هناك المثلية المذكورة في قوله تعالى : { فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ } لقربها بين الحيوانات بخلافها مع الشجر والله أعلم .