تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
جَازَ عَلَى الأَصَحّ وَلاَ شَيْءَ عليهِ بِخلاف مَنْ يَأخُذُ لِلْبَيْعِ ( 1 ) أو غَيْرِهِ ( 2 ) ، ويستثنى مِنْ الْبَيْعِ الإِذْخر فإِنَّهُ يجوز لِلْحَاجَةِ ( 3 ) ودليله الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ ( 4 ) وَلَوْ احْتِيجَ إِلَى شَيْء مِنْ نَبَاتِ الحرمِ لِلدَّوَاءِ ( 5 ) جَازَ قَطْعُهُ عَلَى الأَصَحّ . ( فرع ) : اعْلَمْ أَنَّ الدمَ الْوَاجِبَ في المَنَاسِكِ سَوَاء تَعَلَّقَ بِتَرْكِ وَاجِبِ أوْ ارْتِكَابِ مَنْهِي مَتَى أطْلَقْنَاهُ أرَدْنَا بِهِ ذَبْح شَاة . فَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ غَيْرَهَا كَالْبَدَنَةِ
هامش
( 1 ) أي ولو لمن يعلفه لدوابه . قال في الحاشية : ولو جهل البائع الحرمة عذر لأن ذلك يخفى على العوام بل على كثير من المتفقهة فيجوز الشراء منه ، لكن يجب على من علم منه ذلك بيان تحريمه عليه . ( 2 ) أي كالهبة . ( 3 ) يفهم منه جواز أخذه حتى للبيع وغيره ومشى عليه في الحاشية والتحفة وصاحب مغني المحتاج وقال : وبه أفتى شيخي يعني الشهاب الرملي لكن الذي استقر عليه رأيه - أعني الشهاب الرملي - هو المنع من بيعه كما يعلم بمراجعة النهاية وحاشية ابن قاسم . اه‍ ابن الجمال كما في بعض التقييدات رحم الله الجميع آمين . ( 4 ) أي المار الذي رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن الله تعالى حَرم مكة لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها فقال العباس : إلا الإِذخر لصاغتنا فقال : إلا الإِذخر " . ألحق به المحب الطبري رحمه الله تعالى ما يتغذى به أقول كالبقلة التي تنبت وقت نزول الأمطار المسماة بالشقلابقلي وغيرها لأنهما في معنى الزرع ، وكالإِذخر كما في الحاشية وغيره مما يحتاج إليه للتسقيف كما اعتمده الإسنوي ، وقال رحمه الله تعالى : قَلّ من تَعَرّض لذلك . ( 5 ) ظاهره ولو قبل وجود المرض . قال في المهمات : وهو المتجه . ورَدّه الزركشي بأنّ المتجه المنع لأنّ ما جاز للضرورة يقيد بوجودها كما في اقتناء الكلب . واستوجهه صاحب المغني ، وجرى عليه في الحاشية والتحفة وأفتى الشهاب محمد الرملي بالجواز ولو قبل وجود المرض واعتمده ولده في النهاية . قال بعض مفتي الشافعية المتأخرين رحمه الله تعالى : ولعله أوجه ، وقال : وعلى القول بالأول فيجوز أخذه ولو للمستقبل إلا إنْ تيسر أخذه كلما أراده .