الوُقُوفُ لزمهُ دَمٌ كَدَمِ التَّمَتعِ في أحكامِهِ السَّابِقَةِ ( 1 ) ، ويلْزَمُهُ أنْ يَتَحَلّل ( 2 ) بِعَمَلِ عُمْرة ( 3 ) وهو الطَّوَافُ والسّعْيُ ( 4 ) وَالْحَلْقُ ولا يُحْسَبُ ذلكَ
هامش
( 1 ) غير أن وقته لا يدخل إلا بالإحرام بحجة القضاء وهو قول الأئمة إلا الإمام أبا حنيفة وأصحابه قالوا : لا دم على من فاته الحج ، وهي الرواية الثانية عن الإِمام أحمد لأنه لو كان الفوات سبباً لوجوب الهدي للزم المحصر هَدْيَان للفوات والإحصار . اه مجموع ومغني ابن قدامة . فإن عجز عن الدم صام ثلاثة أيام بعد الإحرام بالقضاء وسبعة إذا رجع إلى أهله والمكي وغيره سواء في الفوات وترتيب الأحكام ووجوب الدم ، وأما الرقيق إذا فاته الوقوف فيجب عليه الصوم بعد الإِحرام بالقضاء ولا يجب الدم لأنه لا يملك شيئاً والله أعلم .
( تنبيه ) : إذا فات القارن الحج فالعمرة فاتته تبعاً له ويلزمه ثلاثة دماء عند الشافعية كما في المجموع دم للفوات ودم للقران ودم للقضاء وإن أفرد لالتزام القران بالفوات .
وفي المغني : ويلزمه هديان لقرانه وفواته ، وبه قال مالك والشافعي وقيل يلزمه هدي ثالث للقضاء ؛ وليس بشيء فإن القضاء لا يجب له هَدْي وإنما يجب الهدي الذي في سنة القضاء للفوات . اه - . وإذا فات الحج المتمتع بعد فراغه من عمرته الواقعة في أشهر الحج فعليه دمان دم للفوات ودم للتمتع ، ولا يتصور فوات العمرة لأن جميع السنة وقت لها والله أعلم .
( 2 ) أي فوراً اتفاقاً . قاله السبكي : إلا رواية عن مالك ، ومتى خالف وبقي محرماً إلى قابل فحج بذلك الإِحرام أثم ولم يجزئه كما حكاه ابن المنذر عن الشافعي . قال ابن قدامة : فإنْ اختار من فاته الحج البقاء على إحرامه ليحج من قابل فله ذلك ، روي ذلك عن مالك لأنه تطاول المدة بين الإِحرام وفعل النسك لا يمنع إتمامه كالعمرة والمحرم بالحج في غير أشهره ، ويحتمل أنه ليس له ذلك لأن إحرام الحج يصير في غير أشهره فصار كالمحرم بالعبادة قبل وقتها . اه - .
( 3 ) أي صورة لا حكماً وتسمى ( عمرة الفوات ) وتجب نية التحلل عند كل عمل من أعمالها .
( 4 ) أي إن لم يكن سَعَى بعد طواف القدوم ، فإن قَدمَه فلا يعيده بعد طواف عمرة التحلل ، فإنْ كان معه هدي ذبحه قبل الحلق ، كما يفعله مَنْ لم يفته الحج . ولعمرة الفوات هذه تحللان يحصل أحدهما بواحد من الحلق أو الطواف المتبوع بالسعي إنْ لم =