تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وَإِذَا فَاتَهُ صَوْمُ الثلاَثَةِ ( 1 ) بِالْحَج لَزِمَ قَضاؤهُ ( 2 ) وَأَمَّا السَّبْعَة فَوقتُ وجُوبِهَا إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ( 3 ) فَلَوْ صَامَهَا فِي الطَّرِيقِ لَمْ يَصحّ عَلَى الأَصَح ( 4 ) وَإِذَا لَمْ يَصُمْ الثلاَثَةَ حَتى رَجَعَ لَزِمَهُ أنْ يُفَرقَ بينَ الثلاَثَةِ وَالسَّبْعَةِ بِفِطْرِ ( 5 ) أَرْبَعَةِ أيام وَمُدَّة إمْكَانِ السيرِ إِلَى أهْلِهِ عَلَى العَالَةِ الغَالِبةِ هَذَا هُوَ الأَصَحُّ ( 6 ) وَيُسْتَحَب
هامش
( 1 ) على الجديد يفوت بغروب شمس يوم عرفة ، وبه قال أبو حنيفة : ويستقر الهدي في ذمته . ( 2 ) ولا دم عليه وبه قال مالك ، وقال أبو حنيفة : عليه دمان دم للتمتع ودم لتأخير الصوم ، وعن أحمد ثلاث روايات : ( أصحها ) : كأبي حنيفة ، والثانية : دم واحد ، والثالثة : يفرق بين المعذور وغيره ، وكذا إن أخر الهدي من سنة إلى سنة . ( 3 ) أي إلى وطنه أو ما يريد توطنه ولو مكة وهذا فيمن طاف طواف الإفاضة وحلق وسعى على الأصح من قولي الشافعي ، وهو مذهب أحمد للحديث المتفق عليه عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " فمن لم يجد هدياً فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله " والثاني : الجواز قبل الرجوع ، وفي وقت الجواز ذلك وجهان : أحدهما : إذا خرج من مكة وهو قول مالك والثاني : إذا فرغ من الحج وإن كان بمكة وهو قول أبي حنيفة . اه‍ كتاب رحمة الأمة في اختلاف الأئمة . وقال في المجموع : و ( الثاني ) يصومها إذا تحلل من حجه ، وهو قول مالك وأبي حنيفة وأحمد رضي الله عنهم قال ابن المنذر : وأجمعوا على أن مَنْ وجد الهدي لا يحرم عليه الصوم والله أعلم . اه - . أقول : قول ابن المنذر رحمه الله تعالى : ولا يحرم عليه الصوم . هذا إذا وجد المتمتع الهدي في صوم السبعة ، وأما إذا وجده في صوم الثلاثة فقال أبو حنيفة : ووافقه المزني من الشافعية : يلزمه الهدي كما في المجموع . ( 4 ) قال ابن قدامة في مغنيه : قال الأثرم سئل أحمد : هل يصوم في الطريق أو بمكة ؟ قال : كيف شاء . وبهذا قال أبو حنيفة ومالك . ( 5 ) ليس المراد به تعاطي مفطر بل عدم صومه في تلك المدة بنية نحو التمتع . ( 6 ) وعند الحنابلة : لا يلزم التفريق . قال العلامة ابن قدامة في مغنيه : وإذا صام عشرة أيام لم يلزمه التفريق بين الثلاثة والسبعة . اه - .
الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 472 | النووي