تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
التتابعُ في صَوْمِ الثَّلاَثَةِ ( 1 ) وَكَذا في صوْمِ السَّبعَةِ ولا يجبُ ، فإذا لم يجِد الهَدْيَ فشرعَ في صومِ الثَّلاثةِ أو السبعة ثم وجدَهُ لم يلزمْهُ الهَدْيُ بل يستَمرُّ في الصَّوْمِ لكن يُسْتَحَب الرُّجُوعُ إلى الهَدْيِ ( 2 ) . النوع الثاني : تَرْك غير مأذُون فيهِ وهو تركُ الإِحْرامِ من المِيقَاتِ أو الرَّمْي أو الجمعِ بينَ الليْلِ والنَّهَارِ بِعَرَفَةَ أو المبيتِ بمُزْدَلِفَة أو بمنى أو طوافِ الوداعِ . فالأوَّلاَنِ من هذهِ الستَّةُ مُتّفق على وَجُوبِهِمَا والأرْبَعَةُ مُخْتَلَف في وجوبِهَا ( 3 ) كما سَبَقَ بيانُهُ ، فَمَنْ تركَ واجباً من هذه لزِمَهُ دَمُ شاة فَصَاعِداً فإِنْ عَجَزَ فالأصَحُّ أَنَّهُ كالمتَمَتِّعِ فيصومُ ثلاَثَة أيامٍ في الحَجّ ( 4 ) وسَبعةً إذا رجع إلى أهلهِ ، وقيلَ إذا عَجَزَ قُومَتْ الشَّاةُ درَاهِمَ واشترَى بها طَعَامَاً وَتَصدقَ بِهِ فإِن عَجَزَ عن الطعامِ صَامَ عن كُلّ مدّ يَوماً . النوع الثالث : تَرْكُ طَوَافِ الإِفَاضَةِ أو السَعْيِ أو الحَلْقِ وهذه لا مَدْخَلَ للجُبْرانِ فِيها ولا تُفوتُ ما دامَ حَياً وقد سَبَقَ بيانُ هذا في آخرِ البابِ الثالثِ ( 5 ) . الضربُ الثاني : تركُ ما يفوتُ بِهِ الْحَج وَهُوَ الوقُوفُ بِعَرَفَةَ ، فَمَن فَاتَه
هامش
( 1 ) أي إنْ أحرم قبل السادس وإلا تعين التتابع لضيق الوقت لا لنفس التتابع . ( 2 ) به قال مالك وأحمد ، وقال أبو حنيفة : يلزمه إنْ وجده في الثلاثة ولا يلزمه في السبعة . ( 3 ) الراجح أن الأول من هذه الأربعة واجب أو مستحب والثلاثة الباقية واجبة . ( 4 ) لا يتصور إلا في ترك الإِحرام من الميقات بخلاف الخمسة بعده . ( 5 ) أي عند قوله رحمه الله : ( الرابع من الأعمال المشروعة يوم النحر طواف الإِفاضة ) أقول : قد ذكرت هناك في التعليق عليه ركنيته واختلاف الأئمة رحمهم الله في أول وقته وآخره وحكمهم فيمن أخره عنه .