زَمَنِهِ - صلى الله عليه وسلم - ( 1 ) لكِن إذا صَلى جَمَاعَةً فَالتَّقَدُّمُ إلَى الصَّفّ الأَوَّلِ ثُمَّ مَا يَلِيهِ أفْضَلُ فَلْيُفْطَنْ إلْى مَا نبهْتُ عَلَيْهِ .
وَفِي الصَّحِيحَيْن عَنْ أبي هُرَيْرَة رضي الله عنهُ عَنْ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : " مِنْبري عَلَى حَوْضِي " قَالَ الإِمامُ الْخَطابي : مَعْنَاهُ مَنْ لَزِمَ الْعِبَادَةَ عِنْدَ مِنْبَرِي يُسْقَى مِنَ الْحَوْضِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَتَقَدّمَ الْحَدِيثُ الآخَرُ فِي الصحيح : " مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي روْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ " .
الثالِثَةُ والعشرون : مِنَ العامّة مَنْ زَعَمَ أنّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : " مَنْ زَارَنِي وَزَارَ أَبِي إبْرَاهِيمَ في عَام واحد ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّة " وَهَذَا بَاطِلٌ ، لَيْسَ هُوَ عَنْ
هامش
( 1 ) وافق المصنف جمع منهم السبكي وابن عقيل الحنبلي والولي العراقي رحم الله الجميع آمين ، واعترضه جمع كالمحب الطبري وغيره رحمهم الله بأشياء منها أن المضاعفة في مسجد مكة لا تختص بما كان موجوداً في زمنه - صلى الله عليه وسلم - كما في مسلم وبأن الإشارة في قوله : " مسجدي هذا " إنما هي لإخراج غيره من المساجد المنسوبة إليه وبأن الإمام مالكاً رحمه الله تعالى سئل عن ذلك فأجاب بعدم الخصوصية لأنه صلوات الله وسلامه عليه زويت له الأرض وعلم - أي عن الله تعالى - ما يحدث وأخبر به ، ولولا هذا ما استجاز الخلفاء الراشدون أن يزيدوا فيه بحضرة الصحابة ولم ينكروا عليهم . اه - . وأجاب في الحاشية عنها بما حاصله أن ( أل ) في قوله - صلى الله عليه وسلم - : " وصلاة في المسجد الحرام " الحديث . . . أضعف في الدلالة على الحضور واليقين من الإشارة " في مسجد هذا " بدليل ما قيل إنه اسم لجميع الحرم لما شاع في القرآن وغيره من إطلاقه عليه ، كما مَرّ ولم يقل في المسجد النبوي وأن قولهم : " إنما هي لإخراج غيره . . " إلخ ممنوع فيحتاج إلى دليل ( وأن سكوت الصحابة ) يحتمل أنه لما رأوه من المصلحةِ لكثرة الناس حينئذ فوسعوه لخشية تضررهم بالزحمة فأقروا على ذلك ، وما روي مرفوعاً مما يقتضي المضاعفة في الزيادات ضعيف . فصَح وسَلم ما قال النووي رحم الله الجميع آمين .
( تنبيه ) : قال في الحاشية : لا فرق في مضاعفة الصلاة بين فرضها ونفلها خلافاً لبعض المالكية والحنفية .