تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
هامش
= ولد الهدي المشي حمل على أمه أو غيرها إلى الحرم كما تقدم . ولا يجوز نقل الأضحية كالزكاة لتشوف المستحقين لهما بخلاف النذر والكفارة إذ لا شعور للفقراء بهما حتى تمتد أطماعهم إليهما . اه‍ بتصرف . أقول هذا القول الذي عَللَ وفَرق به المحَشي رحمه الله تعالى عدم جواز نقل الأضحية كالزكاة ، هو ما عَللَ وفَرق به العلامة ابن العماد رحمه الله تعالى - كما في إعانة الطالبين - وإليك ما جاء فيها : ( تنبيه ) : جَزَمَ في النهاية بحُرْمة نقل الأضحية . وعبارتها : ويمتنع نقلها عن بلد الأضحية كالزكاة . اه - . وكتب العلامة علي السبراملسي قوله : ويمتنع نقلها - أي الأضحية - مطلقاً سواء المندوبة والواجبة ، والمراد من المندوبة حرمة نَقْل ما يجب التصَدق به منها وقضية قوله كالزكاة أنه يحرم النقل من داخل السور إلى خارجه وعكسه . اه - . وذكر في الأسنى خلافاً في جواز النقل وعبارته من الأصل : ونقلها من بلد - أي من بلد الأضحية - إلى آخر كنقل الزكاة قال في المهمات : وهذا يُشْعِرُ بترجيح منع نقلها . لكن الصحيح الجواز ، فقد صححا في قسم الصدقات جواز نقل المنذورة والأضحية فرد من أفرادها . وضعفه ابن العماد . وفَرق بأن الأضحية تمتد إليها أطماع الفقراء لأنها مؤقتة بوقت كالزكاة بخلاف المنذورة . والكفارات لا شعور للفقراء بها حتى تمتد أطماعهم إليها . اه - . ثم إنه عُلِمَ مما تقرر أن الممنوع نقله هو ما عين للأضحية بنذر أو جعل أو القدر الذي يجب التصدق به من اللحم في الأضحية المندوبة . وأما نقل دراهم من بلد إلى بلد أخرى ليشتري بها أضحية ، فهو جائز ، وقد وقفت على سؤال وجواب يؤيد ما ذكرناه لمفتي السادة الشافعية بمكة المحمية ( وصورة السؤال : ما قولكم - دام فضلكم - هل يجوز نقل الأضحية من بلد إلى بلد آخر أم لا ؟ ، وإذا قلتم بالجواز فهل هو متفق عليه عند ابن حجر والرملي أم لا ؟ . . . وهل منْ نَقْل الأضحية إرسال دراهم من بلد إلى آخر ليشتري أضحية وتذبح في البلد الآخر أم لا ؟ . وهل العقيقة كالأضحية أم لا ؟ . بينوا لنا ذلك بالنص والنقل فإن المسألة واقعٌ فيها اختلاف كثير ، ولكم الأجر والثواب . ( وصورة الجواب : الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين اللهم هداية للصواب . في فتاوى العلامة الشيخ محمد بن سليمان الكردي محشي شرح ابن حجر على المختصر ما نصه : سئل رحمه الله تعالى : جرت عادة أهل بلد جاوى =
الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 336 | النووي