تَعَالَى عِنْدَ الذبْحِ ويُصَلِّيَ عَلَى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - ، فَيقُولُ : باسْمِ الله وَالله أَكْبَرُ ( 1 )
وَصَلى الله عَلَى رَسُولِهِ محمد وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَمَ : " اللَّهُمَّ مِنْكَ وَإلَيْكَ فَتَقَبلْ مِني " ( 2 ) أوْ وَيقولُ : تَقَبل مِنْ فُلاَن صاحِبها ( 3 ) إنْ كَانَ يَذْبَحُ عَنْ غَيْرِهِ وَلَوْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ واجبٌ وَهَدِيٌ تَطَوُّعٌ فالأفْضَلُ أنْ يَبْدَأَ بِالْوَاجِبِ لأَنَّهُ أَهَمُّ وَالثوابُ فِيهِ أَكْثَرُ .
هامش
= ( أجيب ) : الذكاة في اللغة : الشق والفتح . وقد وجدا وأيضاً بآية { وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ } [ المائدة : 5 ] . فأباح الله تعالى ذبائحهم ولم يشترط التسمية . وبحديث عائشة رضي الله عنها . . . قالوا يا رسول الله إن قوماً حديثوا عهد بالجاهلية يأتون بلُحمان لا ندري أذَكَروا اسم الله عليه أم لم يذكروا فنأكل منها ؟ . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " سَمُّوا وكلوا " رواه البخاري في صحيحه ، وبحديث الصلت الذي ذكره أبو داود والبيهقي في المراسيل ( ذبيحة المسلم حلال ذكر الله أو لم يذكر ) .
وأجاب الشافعية عن الآية التي احتج بها مَنْ اشترط التسمية أن المراد ما ذُبِح للأصنام كما قال تعالى في الآية الأُخرى : { وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ } [ المائدة : 3 ] { وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ } [ النحل : 115 ] ولهذا قال تعالى : { وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ } [ الأنعام : 121 ] وقد أجمعت الأمة على أنَّ من أكَلَ متروك التسمية ليس بفاسق فوجب حملها على ما ذكرناه . ويجمع بينها وبين الآيات السابقات مع حديث عائشة رضي الله عنها كما في المجموع .
قال الإمامان أبو حنيفة ومالك رحمهما الله بكراهتها عند الذبح . وقال الإمام أحمد : ليست بمشروعة .
( 1 ) لما رواه الشيخان عن أنس رضي الله عنه أنه - صلى الله عليه وسلم - ( سَمى وكَبر ) . هذا لفظ البخاري . ولفظ مسلم قال : ( باسم الله والله كبر ) .
( 2 ) لما رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما بمعناه ( ليجعل أحدكم ذبيحته بينه وبين القبلة ، ثم يقول : مِنَ الله ، وإلى الله والله كبر ، اللهم منكَ ولكَ ، اللهم تقبلْ مني ) .
( 3 ) لما روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنه - صلى الله عليه وسلم - ذبح كَبْشاً وقال : " بسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد " ثم ضَحى به . والحنابلة كالشافعية . =