( فرع ) : لَوْ ضَحى عَنْ غَيْرِهِ ( 1 ) بِغَيْرِ إِذْنِهِ أوْ عَنْ مَيتٍ ( 2 ) لا يقَعُ عَنْهُ إِلا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَوْصَاهُ الْمَيتُ ( 3 ) وَلاَ يقَعُ عَنِ الْمُبَاشِرِ أيْضاً لأَنَهُ لَمْ يَنْوهَا عَنْ نَفْسِهِ إِلاَّ أَنْ يكُونَ جَعَلَها مَنْذُورَةً ( 4 ) .
( فرع ) : وَلاَ يَجُوزُ بيعُ شيء من الأضْحية ولا الهدي سواء كَانَ وَاجِباً أو
هامش
= وقال الإمامان أبو حنيفة ومالك يكره أن يقول : ( اللهم منك ولك فتقبل مني ) والله أعلم .
( 1 ) أي من الأحياء سواء كان المُضَحي عالماً أو جاهلاً .
( 2 ) أي بلا وصية منه .
( 3 ) أي لحديث علي رضي الله عنه أنه كان يضحي بكبشين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وبكبشين عن نفسه . وقال : ( إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرني أن أضَحيَ عنه أبداً فأنا أضحي عنه أبداً ) رواه أبو داود والترمذي والبيهقي رحمهم الله تعالى . وأطلق أبو الحسن العبادي - من الشافعية - جواز التضحية عنْ الميت لأنها ضرب من الصدقة ، والصدقة تصح عن الميت وتنفعه وتصل إليه بالإجماع .
قال القنوجي في شرح المنتهى كما في مفيد الأنام للشيخ عبد الله بن جاسر الحنبلي : والتضحية عن ميت أفضل منها عن حَي لعجزه واحتياجه لثواب . اه - .
أقول : ظاهره أن الحنابلة لا يشترطون أنْ يوصي الميت بها فمذهبهم موافق لمذهب العبادي من الشافعية .
وزدت في التحقيق فسألت شيخنا العلامة عبد الله بن محمد بن حميد الحنبلي ، فأجاب بقوله : الحنابلة لا يشترطون وصية الميت بها . واستدل بحديث عائشة رضي الله عنها ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذبح كبشاً وقال : بسم الله ، اللهم تقبل من محمد وآل محمد ، ومن أمة محمد ، ثم ضحى به ) رواه مسلم . أقول - كما في المجموع - : الشافعية يحملون هذا الحديث على مَنْ ذبح عن نفسه أضحية ، واشترط غيره في ثوابها .
( 4 ) نذراً مطلقاً فتقع عن المضحي ، أما لو قيده بالذبح عن فلان ، فإنه باطل فتصير كغير المنذورة . ولو ذبح عن نفسه واشترط غيره في ثوابها جاز . وأيضاً له الذبح عنه ، وعن أهل بيته لحديث عائشة رضي الله عنها المشهور ( أنه - صلى الله عليه وسلم - ذبح كبشاً وقال بسم الله ، اللهم تقبل من محمد وآل محمد ، ومن أمة محمد ثم ضحى به ) رواه مسلم .