( فرع ) : لو نَذَرَ شَاةً أضْحيةَ ثُمَّ حَدَثَ بها عَيْب يُنْقِصُ اللحْم لَمْ يُبَالِ بِهِ بَلْ يَذْبَحُهَا عَلى مَا هِيَ عَلَيْهِ ويُجْزِىء . هَذَا هُوَ المَذْهَبُ الصَّحيحُ عِنْدَ أصْحَابِنَا ( 1 ) وَشَذَّ أبو جَعْفَرِ الأسْتَرَابَاذِيُّ مِنْ أصْحَابِنَا فَقَالَ : عَلَيْهِ إبْدَالُها بِسَلِيمَةٍ ( 2 ) ، وَهَذَا ضَعِيفٌ مَرْدُود ( 3 ) وَلَوْ وَلَدَتِ الأضْحِيةُ أو الْهَدْيُ المَنذُورَانِ لَزِمَهُ ذَبْحُ الوَلَد مَعَهَا ( 4 ) سَوَاء كَانَ حَمْلاً يَوْمَ النَّذْرِ أوْ حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَه ( 5 ) وَلَهُ أنْ يَرْكَبَهَا ( 6 ) وَيَشْرَبَ مِنْ لَبِنَهَا مَا فَضَلَ عَنْ وَلَدِهَا ( 7 ) وَلَوْ كَانَ عَلَيْهَا صُوفٌ لاَ
هامش
( 1 ) وبه قال الإمامان مالك وأحمد وذلك لما رواه البيهقي رحمه الله تعالى عن ابن الزبير رضي الله عنهما أنه أتى في هداياه بناقة عوراء فقال : ( إن كان أصابها بعدما اشتريتموها فامضوها ، وإن كان أصابها قبل أن تشتروها فابدلوها ) .
( 2 ) وبه قال الإمام أبو حنيفة .
( 3 ) قال في المجموع أي لأنه لم يلتزم في ذمته شيئاً ، وإنما التزم هذا فإذا تعيب من غير تفريط لم يلزمه شيء كما لو تلف والله أعلم .
( 4 ) أي ويحرم عليه الأكل منه .
( 5 ) بهذا قال الإمام أحمد وذلك لما روي عن علي رضي الله عنه أنه رأى رجلاً يسوق بدنة ومعها ولدها فقال : ( لا تشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها ، فإذا كان يوم النحر فاذبحها وولدها ) ولأن النذر معنى يزيل الملك فاستتبع الولد كالبيع أو العتق فيثبت له ما يثبت لأمه ، وإذا لم يطق ولد الهدي المشي حمل على أمه أو غيرها إلى الحرم والله أعلم .
( 6 ) أي أو يعيرها لمن يركبها لا إجارتها ، وله أن يحمل عليها أيضاً . ويشترط في الركوب والإرتكاب والحمل الإِطاقة ، وعدم التضرر به ولا يجوز الركوب والحمل عليها إلا لحاجة لحديث جابر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " اركبها بالمعروف إذا ألجِئْت إليها حتى تجد ظهراً " رواه مسلم . وبه قال الإمام مالك في رواية وقال الإمام أحمد ومالك في رواية : له ركوبها من غير حاجة بحيث لا يضرها ، وقال الإمام أبو حنيفة : لا يركبها إلا إن لم يجد منه بدَّاً .
( 7 ) أي عن كفايته بحيث لا يحصل للولد ضرر وذلك لما رواه البيهقي عن علي =