تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
نحْو مِيلَيْنِ ( 1 ) وَعَرْضُهُ يَسِير ( 2 ) والجبالُ الْمُحِيطةُ بِهِ مَا أَقْبَلَ مِنْهَا عَلَيْه فَهُو مِنْ مِنى ، وَمَا أَدْبَرَ مِنْهَا فَلَيْسَ مِن مِنى وَمَسْجِدُ الخَيْف عَلَى أَقل مِنْ مِيلٍ ممَّا يَلِي مَكَّة وَجَمْرَةُ الْعَقَبة فِي آخِرِ مِنى ( 3 ) مما يَلِي مَكَّةَ وَلَيْسَتِ الْعَقَبةُ الَتي تُنْسَبُ إِلَيْهَا الْجَمرةُ مِنْ مِنى وهي الجَمْرَةُ الَتي بَايَعَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الأَنصَارَ عِنْدها قَبْلَ الهِجرَةِ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قال الأزرقي رحمه الله كما في الحاشية قال : ذرع منى ذرع ما بين جمرة العقبة ومحسر سبعة آلاف ذراع ومائتا ذراع . اه - . فظهر من هذا الذرع أن قول المصنف طوله نحو ميلين مراده بالميل فيه الميل الذي هو ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع لا الميل المذكور في صلاة المسافر . قال في التحفة - كما في التقييدات - فليقس من ذراع العقبة ويحد به ثم الظاهر من هذا أنه يعتبر ما سامت أول العقبة المذكورة يميناً إلى الجبل ويساراً إلى الجبل ، وحينئذ يخرج من منى كثير يظنه كثر الناس منها . اه - . أقول : أما الآن فلا وجود للعقبة كما تقدم ، فعليه فليقس من الجمرة الكبرى من جهة منى إلى أول محسر والله أعلم . ( 2 ) أي بالنسبة لطوله وإلا فهو عريض . ( 3 ) ظاهر هذا أن الجمرة من منى وهو ما اعتمده المحب الطبري في قراه - رحمه الله تعالى - حيث قال : ( والعقبة التي تنسب إليها الجمرة منه ) أي من شعب منى ، والصحيح ما تقدم لما ورد عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه انتهى إلى الجمرة الكبرى فجعل البيت عن يساره ومنىً عن يمينه ورمى بسبع ، وقال : ( هكذا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة ) متفق عليه . وفي رواية للبخاري قال عبد الرحمن بن يزيد وكان مع ابن مسعود كما في الرواية الأخرى ( رمى عبد الله من بطن الوادي ) وقال بعضهم إن المراد بقول المصنف وجمرة العقبة في آخر منىً أي قرب آخرها وإن المراد الآخر في الظاهر لا الحقيقة فراراً من مناقضته لقوله أول الفصل : اعلم أن منى . . . إلخ وسميت منى بمنى لكثرة ما يراق فيها من دماء الأضاحي . وقيل لأن الله سبحانه وتعالى مَنَّ فيها على عباده بالمغفرة والله أعلم . ( 4 ) أول بيعة كانت عام 12 اثنى عشر للبعثة أي عام 621 م إحدى وعشرين وستمائة للميلاد . والبيعة الثانية عام 13 للبعثة أي عام 622 م اثني وعشرين وستمائة للميلاد .