تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
أبُو القَاسِمِ الرَّافِعِي فَقَالَ : لَوْ وَقَفُوا فِي مَوْضِعٍ آخَرٍ ( 1 ) مِنَ المُزْدَلِفَةِ حَصَلَ أصْلُ هذه السُّنة . وَقَدْ ثَبَتَ في صحيح مُسْلِمٍ عَنْ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ قَالَ : جَمْع كُلهَا مَوْقِفٌ ، وَهذَا نَص صَرِيح لأن جَمْعاً اسْمٌ للْمُزْدَلِفَةِ كُلها بلاَ خِلاَف وَلَوْ فَاتَتْ هذه السُّنَّةُ ( 2 ) مِنْ أصْلِهَا لَمْ تُجْبَرْ بِدَم فإِذَا أَسْفَرَ الصبْحُ ( 3 ) دَفَعَ مِنَ المشعرِ الحَرَامِ خَارِجَاً مِنَ المُزْدَلِفَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَمْسِ ( 4 ) مُتَوَجهاً إِلى مِنى وَعَلَيْهِ السَّكِينة ( 5 ) وَالوَقَارُ شِعَارُهُ التلْبِيةُ وَالذّكْرُ ، وإنْ وَجَدَ فُرْجَةً أَسْرَعَ فَإذَا بَلَغَ وَادِي مُحسر وَقَدْ تَقَدّم ضَبْطُهُ وَبيانُهُ أسْرَعَ ( 6 ) أوْ حَرّكَ دابّتَهُ ( 7 ) قَدرَ رَمْتةِ حَجَرٍ حَتّى
هامش
( 1 ) أي غير قزح . ( 2 ) أي التي هي الوقوف على قزح من أصلها بأن لم يقف عليه ولا عنده ، وسميت المزدلفة جمعاً لاجتماع الناس فيها ، أو آدم وحواء أو لجمع الصلاتين بها . أقوال اقتصر على أولها في المجموع . وبالمزدلفة لأنهم يقربون منها إلى منى ، والإزدلاف الاقتراب ، وقيل لاجتماع الناس بها والاجتماع الإزدلاف ، وقيل : لأنهم يجيئون إليها في زلف من الليل أي ساعات منه . اه‍ حاشية . ( 3 ) أي جداً بحيث تتفاسر الوجوه لحديث جابر مرفوعاً : ( لم يزل واقفاً عند المشعر حتى أسفر جداً ) . ( 4 ) لقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ( كان أهل الجاهلية لا يفيضون من جمع حتى تطلع الشمس ويقولون أشرق ثبير كيما نغير وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - خالفهم فأفاض قبل أن تطلع الشمس ) رواه البخاري . ( 5 ) لقول ابن عباس رضي الله عنهما ثم أردف النبي - صلى الله عليه وسلم - لفضل بن عباس رضي الله عنهما وقال : ( يا أيها الناس إن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل فعليكم السكينة ) . ( 6 ) أي إن كان ماشياً . ( 7 ) إن كان راكباً وهذا الإسراع للذكر ذهاباً كما تقدم وإياباً لقول جابر رضي الله عنه وعن الصحب أجمعين ( حتى أتى محسراً فحرك قليلاً ) يعنيه - صلى الله عليه وسلم - . أقول - كما في =