تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
يقْطَعَ عَرْضَ الوَادِي ( 1 ) ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهُ سَائِراً إِلى مِنى سَالِكاً الطَّرِيقَ الْوُسْطَى
هامش
= الحاشية - ولا ينافيه قول الشافعي في الإملاء : ( لا أستحب الإسراع لأنه لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ) لأن ذلك قبل أن يبلغه الحديث فلما بلغه الحديث نص عليه رحمه الله في الأم ، ومن ثم قال في المجموع إن ندبه متفق عليه ، والحكمة في الإسراع في وادي محسر - كما في المجموع - أن النصارى كانت تقف هناك ، فنسرع نحن مخالفة لهم . وَعَبر الغزالي رحمه الله بالعرب بدل النصارى . قال في الحاشية : ولا مانع أن كلاً كان يقف ثَم أو مراده بالعرب العرب من النصارى . وقيل ومشى عليه المصنف فيما مَرَّ - لأنه محل هلاك أهل الفيل . وبحثه الإسنوي لعدم روايته منقولاً ، ثم قال هو كديار ثمود إذ يُسن لمن مَرّ بها الإسراع ويؤيد الأول قول عمر وابنه رضي الله عنهما عند إسراعهما فيه : - إليك تعدو قلقاً وضينها . . . معترضاً في بطنها جنينها مخالفاً دين النصارى دينها . . . قد ذهب الشحم الذي يزينها قال القاضي حسين فيندب التأسي بهما في ذلك ، واعترض الثاني بأن نزول العذاب على أصحاب الفيل إنما كان بمحل محاذ لعرفة يدعى المغمَس بفتح الميم الثانية ، وقد تكسر . بل المعروف أن الفيل المذكور لم يدخل الحرم أصلاً كما مر عن ابن الأثير . اه - . قال في مفيد الأنام : قائل هذه الأبيات أبو علقمة أخو أسقف نجران لأمه وابن عمه لمّا توجه يريد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والوضين : بطان عريض منسوج من سيور أو شعْر أو لا يكون إلا مِنْ جلد كما في القاموس . والقلق : الانزعاج والمعنى كما في مغني المحتاج للعلامة الخطيب الشربيني رحمه الله : إن ناقتي تعدو إليك مسرعة في طاعتك قلقاً وضينها ( بطانها وحزامها ) من كثرة السير والإقبال التام والاجتهاد البالغ في طاعتك . والمراد صاحب الناقة . ( 1 ) أي وادي محسر . قال في المجموع : قال الأزرقي رحم الله الجميع - : وادي محسر خمسمائة ذراع وخمس وأربعون ذراعاً . اه - . أقول : يظهر من قول الأزرقي السابق في ذرع عرض محسر ، ومن رواية الموطأ المقيدة للقدْر الذي ذكره المصنف وهي قوله : ( عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يحرك راحلته قَدْر رمية حجر حتى يقطع عرض الوادي . ومن رواية الترمذي الدالة على الإطلاق وهي قوله : عن علي رضي الله عنه : ( ثم =