وَهو مُسْتَحَب لكل مَنْ يَصح منهُ الإِحْرَام ( 1 ) حتى الحائض والنُّفساء ( 2 ) والصبي فإنْ أمكَنَ الحائض المقامُ بالميقاتِ حتَّى تَطْهر وَتَغْتَسلَ ثم تُحْرِم فَهُوَ أَفْضَلُ ويصحُّ مِنَ الحائضِ والنُّفَسَاء جميع أعْمَال الحج إلاَّ الطَّوافَ ورَكْعَتَيْهِ فإنْ عَجَزَ المُحْرِمُ عن الماء تَيَمَّمَ ( 3 ) وإنْ وَجَدَ ماءً لا يكفيه للْغُسْل تَوَضَّأ به ثُمَّ تَيَممَ ، فَإنْ تَرَكَ الغُسْل مع إمْكَانه كُرهَ ذلك ( 4 ) وصح إحرَامُهُ ويُسْتَحَبُّ للحَاج الغسلُ ( 5 ) في عَشَرَةِ مَواضعَ : للإحْرام ( 6 ) ولدُخُول مكّة ( 7 )
هامش
( 1 ) أي وغيره كالمجنون والصغير وليه ، وينوي عنه .
( 2 ) أي بنية الغسل .
( 3 ) هو المعتمد لأن الغسل يراد به العبادة والنظافة ، فإذا تعذر أحدهما بقي الآخر ، ولأن التيمم ينوب عن الواجب فالمندوب أولى وبه قالت الحنابلة رحمهم الله . وفي رواية عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى : لا يستحب التيمم واختاره الموفق رحمه الله تعالى وقال : والصحيح أن التيمم غير مسنون لأنه غسل غير واجب فلم يستحب التيمم له عند عدم الماء كغسل الجمعة ، والفرق بين الواجب والمسنون أن الواجب شرع لإباحة الصلاة ، والتيمم يقوم مقامه في ذلك ، والمسنون يراد للتنظيف وقطع الرائحة والتيمم لا يحصل هذا بل يحصل شعثاً وتغبيراً . اه - . وقالت الحنفية رحمهم الله : التيمم لغسل الإحرام عند العجز عن الماء ليس بمشروع لأنه ملوث إلا إذا أراد صلاة سنة الإحرام ، فإنه يتيمم لها حينئذ ، وعند المالكية رحمهم الله أن من لم يجد ماء يغتسل به للإحرام أو وجده ولكن خاف باستعماله ضرراً أو زيادته أو تأخير برء فإنه لا يتيمم للإحرام . اه - . مفيد الأنام ونور الظلام للشيخ ابن جاسر رحمه الله تعالى .
( 4 ) مثله ما لو أحرم جنباً .
( 5 ) الغسل للعبادة والنظافة كما تقدم .
( 6 ) أي بحج أو عمرة أو بهما .
( 7 ) ولو حلالاً من بئر ذي طوى بفتح الطاء أفصح من ضمها وكسرها ، وهذه البئر بمحلة جرول أمام مستشفى الولادة واسمها مكتوب على بابها للاتباع ، ومثل دخول مكة دخول الحرم المكي والمدني ، والمدينة المنورة والكعبة وهذا الغسل وجميع الأغسال تسن ما لم يتقدم غسل قريب مطلوب هذا حيث لم يحدث تغير كأن خرج من مكة فأحرم بعمرة =