تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
فَصْل في آداب الإِحرام ( 1 ) وفيه مَسَائِلُ : أحَدهما : السُّنَّةُ أنْ يَغْتَسلَ قَبْلَ الإِحْرَام غُسلاً يَنْوي به غُسْلَ الإِحْرَام ( 2 )
هامش
= مذاهب العلماء في مسألة إذا جاوز شخص الميقات مريداً للنسك فأحرم دونه قال المصنف رحمه الله تعالى في مجموعه : ( قد ذكرنا أن مذهبنا أنه إذا جاوز الميقات مريداً للنسك فأحرم دونه أثم . فإن عاد قبل التلبس بالنسك سقط عنه الدم سواء عاد ملبياً أو غير ملب ، هذا مذهبنا ، وبه قال الثوري وأبو يوسف ومحمد وأبو ثور . وقال مالك وابن المبارك وزفر وأحمد : لا يسقط عنه الدم بالعود . وقال أبو حنيفة : إن عاد ملبياً سقط الدم ، وإلا فلا ، وحكى ابن المنذر عن الحسن والنخعي : إنه لا دم على المجاوز مطلقاً ، قال وهو أحد قولي عطاء ، وقال ابن الزبير : يقضي حجته ثم يعود إلى الميقات فيحرم بعمرة ، وحكى ابن المنذر وغيره عن سعيد بن جبير أنه لا حج والله أعلم ) . اه - . ( 1 ) الإِحرام لغة الدخول في التحريم يقال : ( أشتى ) إذا دخل في الشتاء . و ( أرْبَعَ ) إذا دخل في ( الربيع ) و ( أنْجَد ) إذا دخل نجداً ، و ( أتْهَمَ ) إذا دخل في تهامة ، و ( أصبح ) و ( أمسى ) إذا دخل في الصباح والمساء ، وشرعاً نية الدخول في النسك وسمي الدخول في النسك إحراماً لأن المحرم بإحرامه حرم على نفسه أشياء كانت مباحة كالنكاح والطيب والصيد واللباس ، وجميع محرمات الإِحرام . ( 2 ) وكذا سائر الأغسال المسنونة لقوله - صلى الله عليه وسلم - : " إنما الأعمال بالنيات " ولتمييز العبادة عن العادة ، قال بعضهم رحمه الله تعالى : إذا أراد الغسل للمسنونات نوى أسبابها إلا الغسل من الجنون والإِغماء فإنه ينوي به الجنابة .
الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 124 | النووي