تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ملحد لا رأس مال له في الإسلام ، فمزج ما نقل من الطب بألفاظ وعقائد تتعلق بالإلحاد ، وتعارض الشريعة ، في فروعها وأصولها ليتوهم من ترحمت له أن ( 1 ) أهذه الأمم الفاضلة التي تولت هذه العوم الغريبة ( 2 ) ، كانت على هذه ( 3 ) النحل ، فطمحت نفوسهم إلى معرفة تفاصيلها ، فاجتمعوا ، وجمعوا آراءهم ، كما كانت أغراضهم ، ولم يقدموا قاضيا في البلاد إلا أن يكون على هذه العقيدة ، ولا أميرا ولا كاتبا ، إلا وهو فيها ، ولا ينظم في سلك الخاصة إلا من كان قائما بها ، ولا يتوسع في العطاء إلا لأمثالهم ( 4 ) : وقد فتن الناس في دينهم . . . وخلى ( 5 ) ابن برم شرا طويلا فكادوا على الملك ( 6 ) في سعيهم . . . وأعدوا على الدين داء دخيلا ( 7 ) وعم الباطل ، وظهرت الزندقة ، وثارت البدع ، وتوجهت المطالبة على البرامكة ( 8 ) الذين كانوا يعضدون ( 9 ) القضاة والأمراء والعمال ، والقائلين بذلك ، فلما لم يمكن مطالبتهم بهذه المعاني عند الخلافة لتعذر الطريق إلى ذلك ، من إقامة البينة ، وتحصيل الشهادة ، على وصف العدالة ، وعدم ( 10 ) إمكانه تدرع الناس إلى المطالبة من جهة الدولة ، والحريم ، وكانت الملة على الذهاب ، فإنهم كانوا قد بثوا ( 11 ) الدعاة في آفاق الأرض على وجه يطول شرحه ،
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ز : - إن . وكتب على هامش ج ، ز : إن هذه . ( 2 ) ب : العربية . ( 3 ) ج ، ز : هاته . ( 4 ) ج : مثالهم . وصحح في الهامش . ( 5 ) د : حل . ( 6 ) د : الدين . ( 7 ) ب ، ج ، ز : كتب البيتان على نثر . ( 8 ) ز : كتب على الهاش : وقد ذكر صاحب تحفة المجالس حكاية في سبب قتل البرامكة ، لا حاجة لذكرها كلها ، بل محل الحاجة منها : أن الرشيد أرسل إلى الأصمعي ليلة قتله جعفرا ولما قدم عليه وكشف الطست المغطى بمنديل ، وهاله رؤية رأس جعفر فيه قال له الرشيد : يا أصمعي لا تحزن فإن القوم كانوا يعبدون النجوم فأرخيت لهم حتى اسغرقوا في الأمل ، ونسوا الأجل ، فأخذتم بغتة وهم لا يشعرون إلى اخره وهذا تأييد لما ذكره الإمام ابن العربي رضي الله عنه انتهى من خط الشيخ سيدي أحمد بن عبد الله السوسي . ( 9 ) ج : يقصدون . ( 10 ) ب : بياض مكان ( وعدم ) . وعلق ابن باديس عليه بقوله : ولعدم أو نحوه . ( 11 ) ج : بث .