عظيم ، والموبذان قاضي المجوس ، وكان هذا الموبذان المذكور خالصة القوم ، وعيبتهم ( 1 ) وشعارهم ، ومن ذكرناه ( 2 ) [ و 24 أ ] ، سواه دثارهم .
ولقد تكلموا في بعض مجالسهم في العشق ، فقالوا ألفاظا صاغوها على مناقضة الشريعة ، حتى قال أبو الهذيل فيه : إنه ( 3 ) يختم على النواظر ، ويطبع على الأفئدة ، ويتعدى في الأجساد ، ومشرعه ( 4 ) في الأكباد ، وصاحبه متصرف ( 5 ) في ( 6 ) الظنون متفتق ( 7 ) الأوهام ( 8 ) ، وقال بقيتهم نحوه ، وقال الموبذان : إنه نار تأجج في تامور ( 9 ) القلب ، بين الجوانح واللب ، فيوجد بوجود الأشخاص ، والتحام الأجرام ، لأن منشأه عن حركات ( 10 ) حيوانية ، وعلل هيولانية ، ومصرفه ( 11 ) الاستقصات ، لأنها تولده ، والنجوم تنتجه ، والأسرار العلوية تصوره ، وهو من كرم العناصر ، وتداعي الضمائر ، واتفاق الأهواء ، ولا يكون إلا من اعتدال الصورة ، وذكاء الفطنة ، وصفاء المزاج ، واستواء التركيب والتأليف .
عاصمة :
قال القاضي أبو بكر ( 12 ) : فها أنتم أولاء ترون ما يأتون ( 13 ) به ( 14 ) من القحة والتهتك ، ( 15 ) ويقتحمون ( 16 ) في البطالات من الترهات والانهماك في الضلالات . ويقال لهم ، ما عارضهم به من قابل فاسدا بفاسد وهو باب من الجدل ، وطريق من طرق الحق في مقابلة الفاسد وهو باب من النظر قاطع بالخصم ، قاصم لظهره : إنكم لم تعلموا للعشق حقيقة ، إنما هو معنى يهوى
هامش
( 1 ) د : وعيبهم . ج : وغيبتهم . ومعنى عيبتهم : موضع سرهم .
( 2 ) د : ذكرنا .
( 3 ) د : أن .
( 4 ) ب : يسرعه .
( 5 ) ب : منصرف .
( 6 ) ب ، د : - في .
( 7 ) ب : متفق . ج ، ز : منفق .
( 8 ) د : الأفهام .
( 9 ) حبة القلب أو دمعه ( القاموس المحيط ) .
( 10 ) د : حركة .
( 11 ) ب : وتصرفه . ج : متصرفه ، د : متصرف .
( 12 ) د : قال أبي رضي الله عنه .
( 13 ) ج ، ز : تأتون .
( 14 ) د : - به .
( 15 ) ج : والتكتك .
( 16 ) ب ، ج ، ز : وتقتحمون .