تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
فقال له : إليك عني إنما هو مثل ضربته لصاحبنا ( 1 ) هذا ، قلنا : هذا الآن قول في كرامات الأولياء ، وهي أصل الدين وعمدة من عمد المسلمين ، لا ينكرها إلا جاهل ، اتفق عليها العلماء ، واختلفوا هل هي ( 2 ) خرق عادة ، أو إجابة دعوة ، ونحن الآن لا ( 3 ) نخوض في النظر فيها ( 4 ) فإنها ( 5 ) تجوز بخرق العادة ، على شروطها التي بيناها في أمالينا ، ولكنها إذا جرت ، لا تجري بتأثير ( 6 ) نفس ، وإنما يسأل العبد الصالح ربه فيجيب دعاءه في مطلبه ( 7 ) ، ويكشف له بالمعرفة عن خفايا جهله ، وهذا من الجائز القليل الوقوع ، لكن الناس قد أكثروا فيه الرواية ، وادعت ( 8 ) طوائف كثيرة هذه ( 9 ) المنزلة ، فأحدث الإكثار من ذلك إنكارا واستبعادا ، في نفوس أكثر الخلق . وأما اضطراب الجبل للأوزاعي ( 10 ) ، فلا يلتفت إلى روايته ، وإنما اضطربت الجبال ( 11 ) بمكة والمدينة لمحمد ( 12 ) وأصحابه ، وهذا باب آخر لا ينتفع به قائلة فيما نحن فيه بسبيله ، فقد بيناه ، في موضعه بدليله . قال القاضي أبو بكر ( 13 ) رحمه الله ( 14 ) : والذي قيدت عنه وعن غيره قبله ، سماعا ورواية ، أن النبوة ليست بصفة ذاتية للنبي وإنما هي عبارة عن قول الله تعالى ( 15 ) بلغ ( 16 ) إلى خلقي كلامي ، وهذا مما لا يصل إليه أحد بعمل ، ولو كان أوفى ( 17 ) من عمل الملائكة والآدميين ، وإنما يأتي موهبة من الله ، وهذه الموهبة التي ليس لأحد فيها حيلة ( 18 ) ، دليل من الله ، وهي خرق العوائد وتأثيرات في
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ز : لصاحبي . ( 2 ) د : + في . ( 3 ) د : - لا . ( 4 ) د : - فيها . ( 5 ) د : بأنها . ( 6 ) ب ، ج ، ز : بتأثر . ( 7 ) د : مصلبة . ( 8 ) ب : ودعت . ( 9 ) ب ، ج ، ز : لهذه . ( 10 ) ب ، ج ، ز : - للأوزاعي . ( 11 ) ب ، ج ، ز : اضطرب الجبل . ( 12 ) د : بمحمد . ب ، ج ، ز : + صلى الله عليه وسلم . ( 13 ) د : قال أبي . ( 14 ) د : رضي الله عنه . ( 15 ) د : - تعالى . ( 16 ) د : أبلغ . ( 17 ) ب ، ج : أوفر . ( 18 ) ب ، ص ، ز : + عليه .
النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 37 | ابن العربي / عمار طالبي