المؤمنين ( 1 ) اقض بينهما ، وأرح أحدهما من الآخر . فقال عمر : تئدكم ( 2 ) أنشدكم ( 2 ) الله الذي بإذنه تقوم السماء ( 3 ) والأرض هل تعلمون أن رسول الله ( 4 ) قال : " لا نورث ما تركناه ( 5 ) صدقة " يريد بذلك نفسه ؟ قالوا : قد قال ذلك . فأقبل على علي والعباس ( 6 ) فقال : أنشدكما ( 7 ) الله هل تعلمان أن رسول الله ( 8 ) قال ذلك ؟ قالا : نعم . قال عمر : إن الله خص رسوله ( 9 ) في هذا الفيء بشيء ، لم يعطه أحدا غيره ، فعمل فيها رسول الله ( 10 ) حياته ( 11 ) ، فقال أبو بكر : أنا ولي رسول الله ( 12 ) فقبضها سنتين من إمارته ، فعمل فيها بما عمل رسول الله ( 13 ) ، وأنتما تزعمان أن أبا بكر كاذب ، غادر ، خائن ( 14 ) ، والله ليعلم ( 15 ) أنه لصادق بار ( 16 ) ، راشد ، تابع للحق . وذكر الحديث . قلنا : أما قول العباس لعلي ، فقول الأب للابن ، وذلك على الرأس محمول ، وفي سبيل المغفرة مبذول ، وبين الكبار والصغار - فكيف الآباء والأبناء - مغفور موصول . وأما قول عمر : إنهما اعتقدا أن أبا بكر ظالم خائن غادر ، وكذلك اعتقدا فيه ، فإنما ذلك خبر عن الاختلاف في نازلة وقعت من الأحكام رأى فيها هذان رأيا ، ورأى فيها أولئك رأيا ، فحكم أبو بكر وعمر بما رأيا ، ولم ير العباس وعلي ذلك ، ولكن لما حكما سلما لحكمهما كما يسلم لحكم القاضي في المختلف فيه ( 17 ) والمحكوم عليه يرى أنه قد وهم ( 18 ) ، ولكنه ( 19 )
هامش
( 1 ) د : + نعم .
( 2 ) ب ، ج ، ز : - تئدكم .
( 3 ) ب ، ج ، ز : أنشدكما .
( 4 ) د : السماوات .
( 5 ) ب ، ج ، ز : + صلى الله عليه وسلم .
( 6 ) د : تركنا .
( 7 ) ب ، ج ، ز : العباس وعلي .
( 8 ) د : ننشدكما . ب ، ج ، ز : + صلى الله عليه وسلم .
( 9 ) ب ، ج ، ز : رسول الله صلى الله عليه وسلم .
( 10 ) ب ، ج ، ز : + صلى الله عليه وسلم .
( 11 ) ج : - حياته .
( 12 ) ب ، ج ، ز : + صلى الله عليه وسلم .
( 13 ) ب ، ج ، ز : + صلى الله عليه
( 14 ) د : كان كاذبا آثما غادرا ، خائنا .
( 15 ) د : يعلم .
( 16 ) ج : وبار .
( 17 ) أضاف محب الدين : " أما " . مما يجعل المعنى يتغير . ( ص 196 ) .
( 18 ) ج ، ز : فرا وأنه قدوتهم .
( 19 ) ب : لكن .