تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
فاستبد عبد الرحمن بن عوف بالأمر ، بعد أن أخرج نفسه على أن يجتهد للمسلمين في الأسد والأشد فكان كما فعل ، و ( 1 ) ولاها من استحقها ، ولم يكن غيره أولى منه بها حسبما بيناه ( 2 ) في " مراتب الخلافة " من " أنوار الفجر " ( 3 ) وفي غيره من الحديث . وقتل عثمان فلم يبق على الأرض أحق بعلي منها ( 4 ) ، فجاءته على قدر ، في وقتها ومحلها ، وبين الله على يده ( 5 ) من الأحكام والعلوم ما شاء أن يبين . وقد قال عمر : لولا علي هلك ( 6 ) عمر . وظهر من فقهه وعلمه في قتال أهل القبلة ، من استدعائهم ومناظرتهم ، وترك مبادأتهم ( 7 ) ، والتقدم إليهم قبل نصب الحرب معهم ، وندائه : لا تبدأوا ( 8 ) بالحرب ، ولا يتبع مول ، ولا يجهز على جريح ، ولا تهاج امرأة ، ولم ( 9 ) يغنم ( 10 ) لهم مالا ، وأمره بقبول شهادتهم ، والصلاة خلفهم ، حتى قال أهل العلم : لولا ما جرى ، ما عرفنا حكم قتال أهل البغي . وأما خروج طلحة والزبير ، فقد تقدم بيانه ، وأما تكفيرهم للخلق ، فهم الكفار . وقد بينا أحوال أهل الذنوب الذين ليس منهم عليها ( 11 ) شر ( 12 ) في غير ما كتاب ، وشرحناها في كل باب . فإن قيل : فقد قال العباس في علي ما رواه الأئمة [ و 113 أ ] ، أن العباس وعليا اختصما عند عمر في شأن أوقاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( 13 ) فقال العباس لعمر : يا أمير المؤمنين : اقض بيني وبين هذا الظالم ، الكاذب ، الغادر ، الآثم ، الخائن ( 14 ) . فقال الرهط لعمر ( 15 ) : يا أمير
هامش
( 1 ) د : - و . ( 2 ) ب : بينا . ( 3 ) كتب في هامش ج : تفسير المصنف في مائة جزء كما في الديباج لابن فرحون . ( 4 ) ب ، ج ، ز : أحق منها بعلي . وكتب في هامش ج : صوابه : بها من علي . وهكذا كتبها محب الدين ولم ينبه على ذلك ( ص 194 ) . ( 5 ) ب ، ج ، ز : يديه . ( 6 ) كتبها محب الدين : لهلك . ( ص 194 ) . ( 7 ) ب ، ج ، ز : مبادرتهم . وفي هامش ب ، ز : في نسخة : مبادأتهم . ( 8 ) ب : نبدأ . ( 9 ) ج ، ز : لم . ( 10 ) كتبها محب الدين : نغم . ( 11 ) ب ، ج - ، ز : منها . ( 12 ) ب : سبر . وكتبها محب الدين : سب . ( ص 194 ) . د : بشر . ( 13 ) د : - صلى الله عليه وسلم . ( 14 ) ب ، ج ، ز : الجائر . ( 15 ) د : - لعمر .