تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
حقيقة القلب ، [ و 11 ب ] قيل له ، واكشف عن حقيقة اليد ، ولعلك تظنها هذه ( 1 ) الجارحة المشاهدة ، لقد قصر نظرك إن أوقفته ( 2 ) عليها ، هيهات بل ( 3 ) هي معنى وراء ذلك ، فإنك تشاهدها متصرفة ( 4 ) مقدرة ، موجدة ، منيلة معينة ( 5 ) ثم ( 6 ) تارة ( 7 ) و ( 8 ) صاحبها قائم القناة ( 9 ) كالخرقة الملقاة ، فلو رمت أنت وصاحب الجيم ( 10 ) في طبه ، والطائين ( 11 ) في طبيعتهما ( 12 ) ، والفاء في إلاهيته ، أن يذكر في ذلك حرفا ، يفيد علما ، لم تستطيعوه ( 13 ) ولولا الطول ( 14 ) لسردت عليكم ( 15 ) في ذلك مناظرات ، من " نزهة المناظر وتحفة ( 16 ) الخواطر " ، تعجبون منها ، فانظروها فيها . وأما قوله : إن القلب مستعد بذاته ، لتعلم ( 17 ) المعلومات ، فهذا لا يجوز في صفة الإله ، فكيف أن يجعل ذلك للقلب ؟ لا يصح أن يكون شيء يعلم بذاته ، لا من قديم ولا من محدث ( 18 ) ، وهذا شيء أصلوه ، ليركبوا عليه انكار الصفات ، إنما القلب واليد ( 19 ) موجودان خلقهما الله ، ويخلق فيهما على الترتيب والتدريج ، ما شاء ، ولكل واحد مجراه الذي جعل له ، ليس لواحد منهما صفة ، إلا أن يخلق الله ( 20 ) فيهما ما شاء ( 21 ) ، أو لا يخلق . وأما المرآة ، فلا يصح التمثيل ( 22 ) بها ، في هذه القضية ، وأنا أعلم
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ز : - هذه . ( 2 ) ج ، ز : أوقعته . ( 3 ) ب : بك . ( 4 ) ب ، ج ، ز : مصرفة . ( 5 ) د : مفيته . ( 6 ) ب ، ج ، ز : - ثم . ( 7 ) كذا في الأصول الأربعة . ( 8 ) ج : - و . ( 9 ) ب : ألفياه . ( 10 ) ج ، ز : الخيم . ( 11 ) ب : وطابن ، ج ، ز : والطابن . ( 12 ) ب : صبيعتهما . ( 13 ) ب : يستطيعوه . ( 14 ) ب : التطويل . ( 15 ) ج : - في ذلك حرفا يفيد علما لم تستطيعوه ولولا الطول لسردت عليكم . ( 16 ) د : وتحف . ( 17 ) د : ليعلم . ( 18 ) د : حديث . ( 19 ) ب ، ج ، ز : اليد والقلب . ( 20 ) ب ، ج ، ز : الله يخلق . ( 21 ) ب ، ج ، ز : ما يشاء . ( 22 ) ج ، ز : التمسك .