رسول الله ( 1 ) ، يذكرنا بالنار ، والجنة ، كأنا رأي عين ، فإذا خرجنا ( 2 ) ، من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( 3 ) ، عافسنا الأزواج ، والأولاد ، والضيعات ، فنسينا ( 4 ) كثيراً قال أبو بكر : فوالله إنا لنلقى مثل هذا ، فانطلقت أنا وأبو بكر ، فدخلنا على رسول الله ( 5 ) ، قلت : نافق حنظلة يا رسول الله ( 6 ) ، فقال رسول الله ( 7 ) : " وما ذاك ؟ " قلت : يا رسول الله ( 8 ) نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة ، كأنا رأي عين فإذا خرجنا من عندك عافسنا ( 9 ) الأزواج والأولاد والضيعات ، فنسينا كثيرا ، فقال رسول الله ( 10 ) : " والذي نفسي بيده ، لو تدومون ( 11 ) على ما تكونون عندي " ( 12 ) وفي الذكر ، لصافحتكم الملائكة على فرشكم ، وفي طرقكم ، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة ) فتفطن الصحابة لتغير القلب ، عند مفارقة النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الحالة التي يكون ( 13 ) معه عليها ، وسألوا النبي عن ذلك ، فأخبرهم أن تلك الحالة ، لو دامت لصافحتهم الملائكة معاينة ، وذلك ممنوع من الله للخلق فما يفضي إليه ممنوع ، وإلا فلم لم ( 14 ) يحضهم عليه ، وهل كان فوق منزلة ( 15 ) الخلفاء منزلة ، يرتقى إليها ، وما كلمهم ملك ، ولا صافحهم ؟ .
وأما قوله : إنه ( 16 ) يتقدمه ( 17 ) نوع من النظر ، وهو النظر في حقيقة القلب ، فليس له حقيقة ، إلا التي لليد ، وكلاهما وتيرة ( 18 ) وهل هما إلا جسم مركب ( 19 ) من لحم ، أو من لحم وعظم ، وعصب فإن قال : اكشف لي ( 20 ) عن
هامش
( 1 ) ب ، ج ، ز : + صلى الله عليه وسلم .
( 2 ) ج : أخرجنا .
( 3 ) د : - صلى الله عليه وسلم .
( 4 ) ج ، ز : نسينا .
( 5 ) ب : والله .
( 6 ) ب ، ج ، ز : + صلى الله عليه وسلم .
( 7 ) ب ، ج ، ز : - يا رسول الله .
( 8 ) ب ، ج ، ز : + صلى الله عليه وسلم .
( 9 ) ز : نافسنا .
( 10 ) ب ، ج ، ز ؛ + صلى الله عليه وسلم .
( 11 ) د : تدمون .
( 12 ) ب : - و .
( 13 ) د : تكون .
( 14 ) ج ، ز : لا .
( 15 ) د : - منزلة .
( 16 ) ب ، ج ، ز : - إنه .
( 17 ) ب : يقدمة ، ج ، ز : بتقدمة .
( 18 ) ب ، ج ، ز : وتمرة . والوتيرة هي الطريقة الواحدة ، ويقال وتر القوم جعل شفعهم وترا ( القاموس المحيط ) .
( 19 ) د : تركب .
( 20 ) د : - لي .