تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ضربت الأمثال بدهائه ، تأكيدا لما أرادت ( 1 ) من الفساد . وتبع ( 2 ) في ذلك بعض الجهال بعضا ، وصنعوا ( 3 ) فيها حكايات . وغيره من الصحابة كان أحذق منه ، وأدهى . وإنما بنوا ذلك على ( 4 ) أن عمرا لما غدر أبا موسى في قصة التحكيم ( 5 ) ، صار له بذلك الذكر في الدهاء والمكر ( 6 ) ، وقالوا : إنهما لما ( 7 ) اجتمعا بأذرح من دومة الجندل ، وتفاوضا اتفقا ( 8 ) على أن يخلعا الرجلين ، فقال عمرو لأبي موسى : اسبق بالقول ، فتقدم فقال : إني نظرت فخلعت عليا عن الأمر ، ولينظر ( 9 ) المسلمون لأنفسهم ، كما خلعت سيفي هذا عن عاتقي ( 10 ) وأخرجه من عنقه ، فوضعه في الأرض ، وقام عمرو فوضع سيفه بالأرض ( 11 ) وقال : إني نظرت فأثبت معاوية في الأمر ، كما أثبت سيفي هذا في عاتقي ، وتقلده ، فأنكر ( 12 ) أبو موسى فقال عمرو : كذلك ( 13 ) اتفقنا ، وتفرق الجمع على ذلك من الاختلاف . عاصمة : قال القاضي أبو بكر ( 14 ) رضي الله عنه : ! ذا كله كذب صراح ، ما جرى منه قط حرف ، وإنما هو شيء اخترعته ( 15 ) البتدعة ، ووضعته ( 16 ) التاريخية للملوك ، فتوارثه ( 17 ) أهل المجانة والجهارة ( 18 ) بمعاصي الله والبدع . ! رأنما الذي روى الأيمة الثقات الأثبات أنهما لما اجتمعا للنظر في الأمر في عصئة كريمة من
هامش
( 1 ) د : للإرادات . ( 2 ) ب ، ج ، ز : اتبع . وفي هامش ز : في نسخة : وتبع . ( 3 ) ب ، ج ، ز : صنفوا . ( 4 ) ج ، ز : على ذلك . ( 5 ) د : الحكمين . ( 6 ) د : الفكر . ( 7 ) د : - لما . ( 8 ) ج : اتفقنا . ( 9 ) ب ، ج ، ز : ينظر . ( 10 ) ب ، ج ، ز : من عنقي أو من عاتقي . في هامش ز : نسخة : عن عاتقي . ( 11 ) ج ، ز : في الأرض . ( 12 ) د : فأنكر . ( 13 ) د : كذاك . ( 14 ) د : قال ابن العربي . ( 15 ) ب ، ج ، ز : أخبر عنه . ( 16 ) د : ووصفته . ( 17 ) ب ، ج ، ز : فتوارثته . وكتب محب الدين : " فتوارثه " ولم يشر إلى ذلك . ( 18 ) د : الجهاد .