فيضاف إليه ، ويحكم به عليه . والأحاديث الصحيحة في هذا الباب على ثلاث ( 1 ) مراتب ، المرتبة ( 2 ) الأولى ( 3 ) : ما ( 4 ) ورد من الألفاظ كمال محض ليس للآفات والنقائص فيه حظ ، فهذا يجب اعتقاده . الثانية : ما ورد وهو نقص محض ، فهذا ليس لله فيه ( 5 ) نصيب فلا يضاف إليه ( 6 ) إلا وهو محجوب عنها في المعنى ضرورة كقوله : " عبدي مرضت فلم تعدني " وما أشبهه .
الثالثة : ما يكون كمالا ، ولكنه يوهم تشبيها . فأما الذي ورد كمالا محضا كالوحدانية ، والعلم والقدرة والإرادة والحياة والسمع والبصر ، والإحاطة والتقدير والتدبير ، وعدم المثل والنظير فلا كلام فيه ، ولا توقف . وأما الذي ورد بالآفات المحضة والنقائص كقوله : { من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا } [ الحديد : 11 ] وقوله : " جعت فلم تطعمني ( 7 ) وعطشت " فقد علم المحفوظون ، والملفوظون ، والعالم ، والجاهل أن ذلك كناية ، وأنه واسطة عمن تتعلق ( 8 ) به هذه النقائص ، ولكنه أضافها إلى نفسه الكريمة المقدسة ، تكرمة لوليه ، وتشريفا ، واستلطافا للقلوب وتليينا ( 9 ) . وهذا أيها العاقلون ( 10 ) تنبيه لكم على ما ورد من الألفاظ المحتملة ، فإنه ذكر الألفاظ الكاملة المعاني السالمة ، فوجبت له ، وذكر الألفاظ الناقصة ، و ( 11 ) المعاني الدنيئة فتنزه ( 12 ) عنها قطعا ، فإذا جعلت الألفاظ المحتملة التي تكون للكمال بوجه ، وللنقصان بوجه ، وجب على كل مؤمن حصيف ( 13 ) أن يجعله كناية عن المعاني التي تجوز عليه ، وينفي ( 14 ) عنه ما لا يجوز عليه ، فقوله في اليد والساعد والكف والأصبع عبارات ( 15 ) بديعة [ و 133 ب ] تدل على معان شريفة ، فإن الساعد عند
هامش
( 1 ) ب : ثلاثة .
( 2 ) ب ، ج ، ز : - المرتبة .
( 3 ) ب ، ج ، ز : الأول .
( 4 ) د : فما .
( 5 ) - : فيها .
( 6 ) ج ، ز : إليها .
( 7 ) د : - فلم تطعمني .
( 8 ) ج ، ز : يتعلق .
( 9 ) د : تبيينا .
( 10 ) د ، ز : الغافلون .
( 11 ) د : - و .
( 12 ) ب ، ج ، ز : فترة .
( 13 ) ب ، ز : خصيف .
( 14 ) د : تنفي .
( 15 ) ج ، ز : عبارة .