عندكم شيء أبين منه ، ولا أقرب منالا ( 1 ) ، فإن الإنسان من حين يولد ، إلى أن ينتهي إلى حد العقل الثاني للتمييز في المرتبة ، إنما يتدرج ( 2 ) عندهم في مدارج النبوة ، والعقل التمييزي ، بالمجاورة ( 3 ) ، هو الدرجة ( 4 ) الخامسة أو ( 5 ) السادسة ، فإما أن يتمادى فيطلع إليها وإما أن يقع عنها وإما أن يقف حيث وقف به العقل ، ولا بد من الترقي عندهم من ( 6 ) مرتبة هذا العقل ، وعندنا ، فإما عندهم فقوة نفسية ، ونور يسمون إلهيا ، وليس الإلهي في الحقيقة ، إذ ليس لهذا الاسم عندهم معنى يتحقق فيدرك بها جميع العلوم ، وتكون هذه الخاصية يعبر بها عن النبوة ، مدركا لكل خاصة وعامة حتى يجعله بعضهم أوصولا إلى الله ويجعله ( 7 ) بعضهم اتصالا ، حتى يقولوا : إنه جزء من الله أو كالجزء ( 8 ) ، ولقد سمعت بعضهم يقول : إنه لنصف ( 9 ) الله ، وبعضهم يجعله حلولا من الله فيه ، وبعضهم يفر ( 10 ) عن لفظ الجزء ، والبعضية إذ لا تنقسم عندهم تلك الذات ، فيعبر ( 11 ) عنه بالاتحاد .
وقد ظهر فساد هذا كله للعقلاء ، بما أغنى عن التعب فيه ، وتكلمنا نحن عليه في موضعه ( 12 ) مع ( 13 ) دناءته ( 14 ) ، وهم يشكلون بها ، ويشككون فيها ، أو ( 15 ) يخلطون ويغلطون ( 16 ) ، أو و ( 17 ) هو الحق يقولون على الله ما لا يعلمون ،
هامش
( 1 ) د : مثالا . ز : كتب على الهامش : قلت وللقرافي في كتاب الفروق تقرير مثل هذا أو نحوه فرضي الله عن علماء الأمة أجمعين في مناضلتهم وذبهم عن هذا الدين القويم المتين .
( 2 ) ج ، د ، ز : يندرج .
( 3 ) ز : المحاورة .
( 4 ) ج ، ز : للدرجة .
( 5 ) ج ، ز : - أ .
( 6 ) د : عن .
( 7 ) ج ، ز : سقط ما بين القوسين .
( 8 ) ج : - أ .
( 9 ) ب ، ج ، ز : نصف .
( 10 ) ب : ينفر .
( 11 ) ج : تكرر : فيعبر .
( 12 ) ب : موضع . ص ، ز : موضع له .
( 13 ) ب ، ج ، ز : - مع . وكتب في هامش ب ، ز : مع .
( 14 ) ب : به دعا أنه . وكتب على الهامش : دناءته . ز : دناءاته . وكتب على الهامش : دناءته .
( 15 ) ب : - أ .
( 16 ) ب ، ج ، ز : يقنطون .
( 17 ) ب ة أومر .