في وجه ، ودسوا ( 1 ) ذلك ، ليخرجوا ألفاظ الشرع إلى أغراضهم الفاسدة ، وأما قولهم : إنه يدل عليه ( 2 ) [ عدم التناهي ، فإنا لله ( 3 ) على تجويز المحال ، أي مناسبة بين ( 4 ) عدم التناهي لو ثبت ، وبين ما ادعوه ؟ فكيف ولا مناسبة بينهما بحال ؟ وهي في نفسها محال ، على ما أصلوه ، وما جرى في ( 5 ) جوازهم ( 6 ) هذا ، فإنه هذه الحركات الدورية ، فإن كانت لا آخر لها عندهم ، فلا بد أن يكون لها أول ، فقولهم : عدم التناهي أزلا ( 7 ) وأبدا ، باطل في باطل ، وقولهم : لا بد لها من استمداد ( 8 ) من قوة محركة ، لا يصح لأن ذلك يؤدي إلى طلب ما لا ينتهي ( 9 ) فيها ، وذلك محال . فقولهم ( 10 ) : يستحيل أن تكون ( 11 ) قوة لا تتناهى ( 12 ) في جسم متناه باطل ، فإن ذلك إنما ينبني ( 13 ) على نسبتهم الأفعال إلى الأجسام ، وهي عندنا محال لأفعال الله ، فيخلق الله قوى لا تتناهى في جسم متناه ، على التوارد ، وقولهم : لا بد من محرك مجرد عن المواد ( 14 ) ، قلنا : قولهم لا بد من محرك صحيح ، وقولهم : مجرد عن المواد ، لا ندري ما هو ، وإن دريناه لم نفسره ( 15 ) لكم ، ولا معكم ، ولكنا نقول : لا بد من محرك لم يتحرك ، ولا يتحرك ، وحينئذ ، يصح أن يكون أصلا للمحركات ( 16 ) المتحركات ، وأما قولهم : إن ذلك كحركة المعشوق ، فيا سبحان الله ! يصعدون إلى العلو ، ثم ينزلون إلى الهاوية بخذلانهم ، أي عشق ها هنا ؟ وما يتجرد عن المواد ، لا يعشق ولا يعشق ، ولا ينزع ولا يقلق ، وقولهم : كما يحرك الروح ( 17 ) البدن ، من أفسد شيء عندهم وعندنا ، ونحن لا نسلم أن الروح يحرك البدن ، ولا
هامش
( 1 ) ب : محو . ج ، ز : وبينوا . وكتب على هامش ز : وحسنوا أو رتبوا .
( 2 ) ج : على .
( 3 ) ب : محور . وقرأه الشيخ عبد الحميد : فإنه يدل .
( 4 ) ج : سقط ما بين القوسين .
( 5 ) د : - في .
( 6 ) ب : حوارهم . د : جوارحهم .
( 7 ) ب ، ج ، ز : أولا .
( 8 ) د : الاستمداد .
( 9 ) د : يتناهى .
( 10 ) ج ، ز : وقولهم . د : وقوله .
( 11 ) ب : يكون .
( 12 ) ب ، ز : تنتهي . ج : ولا تنتهي .
( 13 ) ج : ينتهي .
( 14 ) ب ، ج ، ز : - عن المواد .
( 15 ) ج ، ز : بياض مكان ( نفسره ) .
( 16 ) ب ، ج ، ز : للحركات .
( 17 ) د : - الرواء .