الْبَرَاءِ بْنِ زَيْدٍ [ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ عَلَى نِطَعٍ فَعَرِقَ . فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ وَأُمُّ سُلَيْمٍ تَمْسَحُ الْعَرَقَ فَقَالَ : يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا تَصْنَعِينَ ؟ قَالَ : فَقَالَتْ : آخُذُ هَذَا لِلْبَرَكَةِ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْكَ ] .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ بَيْتَهَا وَفِي الْبَيْتِ قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ فِيهَا مَاءٌ فَتَنَاوَلَهَا فَشَرِبَ مِنْ فِيهَا وَهُوَ قَائِمٌ . فَأَخَذَتْهَا أُمُّ سُلَيْمٍ فَقَطَعَتْ فَمَهَا فَأَمْسَكَتْهُ عِنْدَهَا .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ الكريم بن مالك الجزري أن البراء ابن بِنْتِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ تُحَدِّثُ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَسًا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَيْهِنَّ وَقِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ فِيهَا مَاءٌ فَشَرِبَ قَائِمًا مِنْ فِيِّ السِّقَاءِ . فَقَامَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى فِيِّ السِّقَاءِ فَقَطَعَتْهُ .
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ . حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ . أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ بِمِنًى أَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ شِقَّ شَعْرِهِ فَحَلَقَ الْحَجَّامُ فَجَاءَ بِهِ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ . فَكَانَتْ أُمُّ سليم تجعله في سكها . قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ :
وَكَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَجِيءُ يَقِيلُ عِنْدِي عَلَى نِطْعٍ . وَكَانَ مِعْرَاقًا . قَالَتْ : فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَجَعَلْتُ أَسْلُتُ الْعَرَقَ فَأَجْعَلُهُ فِي قَارُورَةٍ لِي . فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ :
مَا تَجْعَلِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ ؟ فَقَالَتْ : بَاقِي عَرَقِكَ أُرِيدُ أَنْ أُدَوِّفَ بِهِ طِيبِي .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ [ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
دَخَلَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ فَقَالَ : أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِكُمْ وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِكُمْ فَإِنَّنِي صَائِمٌ . ثُمَّ قَامَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَصَلَّى صَلاةً غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ فَدَعَا لأُمِّ سُلَيْمٍ وَلأَهْلِ بَيْتِهَا . فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي خُوَيِّصَةً . قَالَ : مَا هِيَ ؟ قَالَتْ :
خَادِمُكَ أَنَسُ . فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلا دُنْيَا إِلا دَعَا لِي بِهِ . ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالا وَوَلَدًا وَبَارِكْ لَهُ . فإنني لَمِنْ أَكْثَرِ الأَنْصَارِ مَالا ] . وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أَمِينَةُ أَنَّهُ قَدْ دُفِنَ لِصُّلَّبِي إِلَى مَقْدَمِ الْحَجَّاجِ الْبَصْرَةَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَمِائَةً .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ . حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : بَعَثَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعِي بِمِكْتَلٍ مِنْ رُطَبٍ فَلَمْ أَجِدْهُ فِي بَيْتِهِ وَإِذَا هُوَ عند مولى
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 315
مساهمون: ابن سعد
ص٣١٥