أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ . حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ :
يَا أَبَا طَلْحَةَ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ إِلَهَكَ الَّذِي تَعْبُدُ إِنَّمَا هُوَ شَجَرَةٌ تَنْبُتُ مِنَ الأَرْضِ وَإِنَّمَا نَجَرَهَا حَبَشِيُّ بَنِي فُلانٍ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَتْ : أَمَا تَسْتَحْيِي تَسْجُدُ لِخَشَبَةٍ تَنْبُتُ مِنَ الأَرْضِ نَجَرَهَا حَبَشِيُّ بَنِي فُلانٍ ؟ قَالَتْ : فَهَلْ لَكَ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَأُزَوِّجَكَ نَفْسِي لا أُرِيدُ مِنْكَ صَدَاقًا غَيْرَهُ ؟ قَالَ لَهَا : دَعِينِي حَتَّى أَنْظُرَ . قَالَتْ : فَذَهَبَ فَنَظَرَ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ .
قَالَتْ : يَا أَنَسُ قُمْ فَزَوِّجْ أَبَا طَلْحَةَ .
أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ . أَخْبَرَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ . حَدَّثَنَا قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَزُورُ أُمَّ سُلَيْمٍ أَحْيَانًا فَتُدْرِكُهُ الصَّلاةُ فَيُصَلِّي عَلَى بِسَاطٍ لَنَا وَهُوَ حَصِيرٌ يَنْضَحُهُ بِالْمَاءِ .
أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ . أَخْبَرَنَا رِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَارُودِ الْهُذَلِيُّ قَالَ :
حَدَّثَنِي الْجَارُودُ قَالَ : [ حَدَّثَنِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَزُورُ أُمَّهُ أُمَّ سُلَيْمٍ فَتُتْحِفُهُ بِالشَّيْءِ تَصْنَعُهُ لَهُ . قَالَ أَنَسٌ : وَأَخٌ لِي أَصْغَرُ مِنِّي يُكَنَّى أَبَا عُمَيْرٍ . فَزَارَنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ : يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا شَأْنِي أَرَى أَبَا عُمَيْرٍ ابْنَكِ خَاثِرَ النَّفْسِ ؟ فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَاتَتْ صَعْوَةٌ لَهُ كَانَ يَلْعَبُ بِهَا . قَالَ : فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمْسَحُ بِرَأْسِهِ وَيَقُولُ : يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ ؟ ] .
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ . أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ . حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ قَالَ : [ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ يَدْخُلُ بَيْتًا غَيْرَ بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِ . فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ : إِنِّي أَرْحَمُهَا . قُتِلَ أَخُوهَا مَعِي ] .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بن عمرو بن أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقِيلُ فِي بَيْتِي فَكُنْتُ أَبْسُطُ لَهُ نِطَعًا فَيَقِيلُ عَلَيْهِ فَيَعْرَقُ . فَكُنْتُ آخُذُ سُكًّا فَأَعْجِنُهُ بِعَرَقِهِ . قَالَ مُحَمَّدٌ :
فَاسْتَوْهَبْتُ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ مِنْ ذَلِكَ السُّكِّ فَوَهَبَتْ لِي مِنْهُ . قَالَ أَيُّوبُ : فَاسْتَوْهَبْتُ مِنْ مُحَمَّدٍ مِنْ ذَلِكَ السُّكِّ فَوَهَبَ لِي مِنْهُ فَإِنَّهُ عِنْدِي الآنَ . قَالَ : فَلَمَّا مَاتَ مُحَمَّدٌ حُنِّطَ بِذَلِكَ السُّكِّ . قَالَ : وَكَانَ مُحَمَّدٌ يُعْجِبُهُ أَنْ يُحَنَّطَ الْمَيِّتُ بِالسُّكِّ .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عن
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 314
مساهمون: ابن سعد
ص٣١٤